تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
( مسألة 4 ) : يعتبر في المادة الدوام ( 1 ) ، فلو اجتمع الماء من المطر أو غيره تحت الأرض ويترشح إذا حفرت لا يلحقه حكم الجاري .
شرح
( 1 ) قال الشهيد ( ره ) في الدروس : " ولا يشترط فيه - أي في الجاري - الكرية على الأصح . نعم يشترط دوام النبع " . وظاهر العبارة غير مراد قطعا . فيحتمل أن يكون المراد الاحتراز عن العيون التي لا يتصل نبعها لضعف الاستعداد فيه فتنبع آنا وتقف آنا ، كما عن المحقق الكركي احتماله . أو الاحتراز به عن العيون التي يقف نبعها لسد المادة . أو الاحتراز عن العيون التي يقف نبعها لوصول الماء إلى حد مساو لسطح النبع ، فإذا نقص من الماء شئ نبعت حينئذ . أو الاحتراز عن العيون التي تنبع في الشتاء وتجف في الصيف ، فلا يدوم في فصول السنة ، كما عن كثير احتماله بل عن المحقق الكركي : أن أكثر المتأخرين عن الشهيد - رحمه الله - ممن لا تحصيل لهم فهموا هذا المعنى من كلامه . انتهى . والأظهر منها الأول كما أن الحكم بعدم الاعتصام في الثانية ظاهر ، لعدم الاتصال . وفي الأخيرتين مشكل ، لأنه خلاف الاطلاق . وأما الأولى فإن كان الآن الذي يكون فيه النبع مما يعتد به عرفا في صدق أن له مادة ، كان الماء معتصما في ذلك الآن لا غيره . وإن كان لا يعتد به فلا اعتصام للماء حينئذ دائما . وأما الدوام في عبارة المتن فالمراد منه غير ظاهر . نعم في الجواهر : إن الثمد - وهو ما يتحقق تحت الرمل من ماء المطر كما عن الأصمعي وغيره - الأقوى الحاقه بالمحقون مطلقا ، جرى أو لم يجر ، للاستصحاب مع الظن أو القطع بعدم شمول ذي المادة له ، لا أقل من الشك فيبقى على حكم المحقون من القليل أو الكثير . اللهم إلا أن يفرض كونه على وجه يصدق ذو المادة عليه . أو يقال : إنه مطلقا من ذي المادة