( مسألة 5 ) : لو انقطع الاتصال بالمادة - كما لو اجتمع
الطين فمنع من النبع - كان حكمه حكم الراكد ( 1 ) ، فإن أزيل
الطين لحقه حكم الجاري وإن لم يخرج من المادة شئ ، فاللازم
مجرد الاتصال .
( مسألة 6 ) : الراكد المتصل بالجاري كالجاري ( 2 ) ،
فالحوض المتصل بالنهر بساقية يلحقه حكمه ، وكذا أطراف
النهر وإن كان ماؤها واقفا .
شرح
أو بحكمه ولو مع الشك ، كما ستعرف . انتهى . وأشار بما ذكره أخيرا
إلى ما ذكره بعد ذلك من أن عموم الأدلة يقتضي اعتصام كل ماء ، والخارج
عنه القليل المعلوم عدم المادة له كالحياض والغدران ونحوهما . انتهى .
وحاصل وجه الاشكال في اعتصام الثمد ونحوه التشكيك في شمول
ذي المادة له . لكنه غير ظاهر ، لصدق المادة فيه كغيره . وأما ما ذكره
أخيرا من وجه الاعتصام ، فهو على خلاف إطلاق أدلة انفعال القليل .
واختصاصه بالمعلوم عدم المادة له غير ظاهر الوجه ، بل إطلاقه شامل
للمعلوم وجود المادة له . غاية الأمر يجب الخروج عنه بما دل على الاعتصام
بالمادة ، فإذا شك في صدق المادة بنحو الشبهة الموضوعية يتعين الرجوع
إلى الأصول ، بناء على التحقيق من عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة
المصداقية . وكيف كان فالدوام في عبارة المصنف رحمه الله لا يخلو من إجمال .
( 1 ) لما عرفت من ظهور دليل الاعتصام بالمادة في اعتبار الاتصال
بها ، فإذا انقطع الاتصال لا يدخل المورد تحت ذلك الدليل ، ويتعين الرجوع
إلى عموم انفعال القليل .
( 2 ) لصدق أن له مادة .