تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
( مسألة 5 ) : لو انقطع الاتصال بالمادة - كما لو اجتمع الطين فمنع من النبع - كان حكمه حكم الراكد ( 1 ) ، فإن أزيل الطين لحقه حكم الجاري وإن لم يخرج من المادة شئ ، فاللازم مجرد الاتصال .
( مسألة 6 ) : الراكد المتصل بالجاري كالجاري ( 2 ) ، فالحوض المتصل بالنهر بساقية يلحقه حكمه ، وكذا أطراف النهر وإن كان ماؤها واقفا .
شرح
أو بحكمه ولو مع الشك ، كما ستعرف . انتهى . وأشار بما ذكره أخيرا إلى ما ذكره بعد ذلك من أن عموم الأدلة يقتضي اعتصام كل ماء ، والخارج عنه القليل المعلوم عدم المادة له كالحياض والغدران ونحوهما . انتهى . وحاصل وجه الاشكال في اعتصام الثمد ونحوه التشكيك في شمول ذي المادة له . لكنه غير ظاهر ، لصدق المادة فيه كغيره . وأما ما ذكره أخيرا من وجه الاعتصام ، فهو على خلاف إطلاق أدلة انفعال القليل . واختصاصه بالمعلوم عدم المادة له غير ظاهر الوجه ، بل إطلاقه شامل للمعلوم وجود المادة له . غاية الأمر يجب الخروج عنه بما دل على الاعتصام بالمادة ، فإذا شك في صدق المادة بنحو الشبهة الموضوعية يتعين الرجوع إلى الأصول ، بناء على التحقيق من عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . وكيف كان فالدوام في عبارة المصنف رحمه الله لا يخلو من إجمال . ( 1 ) لما عرفت من ظهور دليل الاعتصام بالمادة في اعتبار الاتصال بها ، فإذا انقطع الاتصال لا يدخل المورد تحت ذلك الدليل ، ويتعين الرجوع إلى عموم انفعال القليل . ( 2 ) لصدق أن له مادة .
مستمسك العروة — صفحة 139 | السيد محسن الحكيم