فصل
الراكد بلا مادة إن كان دون الكر ينجس بالملاقاة ( 1 )
من غير فرق بين النجاسات ، حتى برأس إبرة .
شرح
على اعتصام المتصل بالمادة - يندفع بانصراف الاطلاق إلى صورة اتصال
الأثر ، لا بنحو يكون منفصلا كالطفرة . فإن ذلك خلاف المرتكز العرفي
المنزل عليه التعليل .
ومن ذلك يظهر لك الاشكال فيما ذكره في الجواهر ، فإنه - بعد
ما جزم بأن الحكم بالطهارة في غاية الضعف - قال " والمسألة لا تخلو من
تأمل ، لأنه يمكن أن يقال : إن تغير بعض الجاري لا يخرج البعض الآخر
عن هذا الاطلاق . وأيضا احتمال الدخول تحت الجاري معارض باحتمال
الخروج ، فيبقى أصل الطهارة سالما ، فيحكم عليه بالطهارة " . إذ فيه :
أن الانصراف موجب للخروج عن الاطلاق . وأن معارضة احتمال الدخول
باحتمال الخروج مرجعها إلى إجمال دليل اعتصام الجاري ، والمتعين الرجوع
حينئذ إلى عموم انفعال القليل ، لا أصالة الطهارة .
فصل في الراكد بلا مادة
( 1 ) إجماعا صريحا وظاهرا ، حكاه جماعة كثيرة من القدماء والمتأخرين
ومتأخريهم ، وبعضهم استثنى ابن أبي عقيل ، وكأن اطلاق غيرهم لعدم
اعتنائهم بخلافه . وعن صاحب المعالم والعلامة المجلسي والمحقق البهبهاني :
إن الأخبار بذلك متواترة ، وفي الرياض : " جمع منها بعض الأصحاب