تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
( مسألة 3 ) : يعتبر في عدم تنجس الجاري اتصاله بالمادة ( 1 ) فلو كانت المادة من فوق تترشح وتتقاطر ، فإن كان دون الكر ينجس . نعم إذا لاقى محل الترشح للنجاسة لا ينجس .
شرح
فيقال بعد ما وجد زيد : لم يكن هاشميا . بالاستصحاب ، وقد عرفت أن السلب بانتفاء الموضوع عين السلب بانتفاء المحمول لا غيره ، فلا مانع من استصحابه عند الشك فيه . ودعوى : أن التقابل بين عدم المحمول ووجوده المأخوذين في موضوع الحكم الشرعي - مثل القرشية واللاقرشية - تقابل العدم والملكة ، لا تقابل النقيضين ، وعدم العارض عند عدم المعروض يقابل وجود العارض عند وجود المعروض تقابل النقيضين ، فلا يكون أحدهما عين الآخر ، كي تكون القضية المتيقنة عين القضية المشكوكة كي يصح الاستصحاب . ( لا مأخذ ) لها ظاهر ، فإن المذكور في كلامهم أن نقيض الجزاء يثبت مع نقيض الشرط ففي قوله ( ع ) : " لأن له مادة " يكون المفهوم : ( إذا لم يكن له مادة ) الذي هو نقيض : كان له مادة . وكذلك مثل قوله : " إن كانت المرأة قرشية تحيض إلى الستين " يكون المفهوم : " إذا لم تكن المرأة قرشية لا تحيض إلى الستين " فشرط المفهوم نقيض شرط المنطوق . ( وبالجملة ) : الوحدة بين العدمين - عرفا - لا مجال لانكارها ، وهي كافية في صحة الاستصحاب ومن ذلك كله يظهر أن استصحاب العدم الأزلي لاثبات القيد السلبي في محله . وقد أطال بعض الأعاظم من مشايخنا ( * 1 ) في تقريب المنع من جريان الأصل المذكور ، بترتيب مقدمات غير واضحة في نفسها ، ولا في صلاحيتها لنفي الاستصحاب المبني على صدق الشك في البقاء عرفا وإن لم يصدق عقلا . ( 1 ) هذا مما لا ريب فيه ، فإنه منصرف الدليل ، لمطابقته للمرتكز العرفي
هامش
( * 1 ) الميرزا النائيني ( قدس سره ) .
مستمسك العروة — صفحة 137 | السيد محسن الحكيم