شرح
مائتي حديث " وعن العلامة الطباطبائي قدس سره - في أثناء تدريسه في
الوافي - أنها تزيد على ثلاثمائة رواية . منها الطائفة المتضمنة قولهم ( ع ) :
" إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ " ( * 1 ) الوارد بعضها ابتداء ،
وبعضها جوابا عن السؤال عن الماء الذي تبول فيه الدواب ، وتلغ فيه
الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب ، وتدخله الدجاجة وقد وطئت العذرة . والمناقشة
فيها بعدم عموم الشئ في المفهوم ، لأن نقيض السلب الكلي هو الايجاب
الجزئي لو سلمت ، فلا تقدح في الاستدلال فيما نحن فيه ، لأن المقصود
هو الايجاب الجزئي في مقابل مذهب ابن أبي عقيل من السلب الكلي . وما
ورد في سؤر الكلب والخنزير ، مثل صحيح ابن مسلم عن أبي عبد الله ( ع )
قال : " سألته عن الكلب يشرب من الإناء . قال ( ع ) : اغسل الإناء ( * 2 )
وصحيح ابن جعفر ( ع ) عن أخيه موسى ( ع ) قال : " سألته عن خنزير
شرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال ( ع ) : يغسل سبع مرات " ( * 3 )
وما ورد في الإناءين المشتبهين ، كموثق سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) : " عن
رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو وليس
يقدر على ماء غيره . قال ( ع ) : يهريقهما جميعا ويتيمم " ( * 4 ) ونحوه
موثق عمار ( * 5 ) ، وموثق أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال ( ع ) :
" إذا أدخلت يدك في الإناء قبل أن تغسلها فلا بأس ، إلا أن يكون أصابها .
قذر بول أو جنابة ، فإن أدخلت يدك في الماء وفيها شئ من ذلك فأهرق
هامش
( * 1 ) راجع أحاديث باب : 9 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأسئار حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأسئار حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق حديث : 2 .
( * 5 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق حديث : 14 .