تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
أو راشحة إذا لم يكن كرا ينجس بالملاقاة ( 1 ) . نعم إذا كان جاريا من الأعلى إلى الأسفل لا ينجس أعلاه بملاقاة الأسفل للنجاسة ( 2 ) ، وإن كان قليلا .
( مسألة 2 ) : إذا شك في أن له مادة أم لا وكان قليلا ، ينجس بالملاقاة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لعدم شمول التعليل له . ونصوص الجاري ، لو تمت دلالتها على اعتصامه فهي غير واضحة الشمول للفرض ، كما عرفت . ( 2 ) كما تقدم في المسألة الأولى من الفصل السابق . نعم لو لم يكن الجريان بقوة ودفع تعين البناء على سراية النجاسة إلى العالي ، لموافقته للمرتكز العرفي . ( 3 ) لأن الجمع بين ما دل على انفعال القليل ، وما دل على اعتصام ذي المادة يقتضي كون موضوع الانفعال القليل الذي ليس له مادة ، فإذا أحرزت قلة الماء ، وجرت أصالة عدم المادة ، فقد أحرز موضوع الانفعال بعضه بالوجدان ، وبعضه بالأصل ، فيترتب حكمه . ثم إن الشك في وجود المادة ( تارة ) : يكون في وجودها المقارن لوجود الماء . ( وأخرى ) : في وجودها اللاحق بعد وجود الماء . وفي الصورة الثانية : إن علم بانتفائها قبل زمان الشك بني على استصحاب عدمها فيترتب الحكم بلا إشكال . وإن علم بوجودها قبل زمان الشك بني على استصحاب وجودها ، ويترتب حكمه وهو الاعتصام بلا إشكال أيضا . أما في الصورة الأولى : فأصالة العدم فيها من قبيل استصحاب العدم الأزلي الثابت قبل وجود الموضوع ، وهو محل كلام بين الاعلام ، وإن كان الأظهر جريانه ، لعموم الأدلة بعد اجتماع أركانه من اليقين والشك ( ودعوى ) : أن العدم الأزلي مغاير للعدم اللاحق للوجود ، لكون الأول