أو راشحة إذا لم يكن كرا ينجس بالملاقاة ( 1 ) . نعم إذا كان
جاريا من الأعلى إلى الأسفل لا ينجس أعلاه بملاقاة الأسفل
للنجاسة ( 2 ) ، وإن كان قليلا .
( مسألة 2 ) : إذا شك في أن له مادة أم لا وكان
قليلا ، ينجس بالملاقاة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لعدم شمول التعليل له . ونصوص الجاري ، لو تمت دلالتها
على اعتصامه فهي غير واضحة الشمول للفرض ، كما عرفت .
( 2 ) كما تقدم في المسألة الأولى من الفصل السابق . نعم لو لم يكن
الجريان بقوة ودفع تعين البناء على سراية النجاسة إلى العالي ، لموافقته
للمرتكز العرفي .
( 3 ) لأن الجمع بين ما دل على انفعال القليل ، وما دل على اعتصام
ذي المادة يقتضي كون موضوع الانفعال القليل الذي ليس له مادة ، فإذا
أحرزت قلة الماء ، وجرت أصالة عدم المادة ، فقد أحرز موضوع الانفعال
بعضه بالوجدان ، وبعضه بالأصل ، فيترتب حكمه .
ثم إن الشك في وجود المادة ( تارة ) : يكون في وجودها المقارن
لوجود الماء . ( وأخرى ) : في وجودها اللاحق بعد وجود الماء . وفي
الصورة الثانية : إن علم بانتفائها قبل زمان الشك بني على استصحاب عدمها
فيترتب الحكم بلا إشكال . وإن علم بوجودها قبل زمان الشك بني على
استصحاب وجودها ، ويترتب حكمه وهو الاعتصام بلا إشكال أيضا .
أما في الصورة الأولى : فأصالة العدم فيها من قبيل استصحاب
العدم الأزلي الثابت قبل وجود الموضوع ، وهو محل كلام بين الاعلام ،
وإن كان الأظهر جريانه ، لعموم الأدلة بعد اجتماع أركانه من اليقين والشك
( ودعوى ) : أن العدم الأزلي مغاير للعدم اللاحق للوجود ، لكون الأول