تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وسواء كان بالفوران أو بنحو الرشح ( 1 ) . ومثله كل نابع وإن كان واقفا ( 2 ) . ( مسألة 1 ) : الجاري على الأرض من غير مادة نابعة
شرح
التعدد . لكن لا مانع من تخصيصه بغير الجاري ، عملا بالصحيح المذكور . ومن هذا كله يظهر لك : أن العمدة في اعتصام الجاري - وإن كان قليلا - عموم التعليل في صحيح ابن بزيع وكفى به حجة على ذلك . وبه يظهر ضعف ما ذهب إليه العلامة ( ره ) في أكثر كتبه - وتبعه عليه الشهيد الثاني ( ره ) في المسالك ، والروض ، والروضة - من اعتبار الكرية فيه تمسكا بعموم ما دل على انفعال القليل ، إذ هو مخصص بالتعليل المذكور حتما ، لأن ظهور التعليل في العموم أقوى من ظهور ذلك الدليل فيه . ولو سلم التساوي فلأجل أن بينهما عموم من وجه ، يتعين الرجوع إلى عموم النبوي الدال على اعتصام الماء مطلقا ولو كان قليلا ما لم يتغير ، أو إلى أصالة الطهارة . ( 1 ) لاطلاق المادة . وفي الحدائق عن والده ( ره ) : عدم تطهير الآبار التي في بعض البلدان بالنزح بل بالقاء كر ، لأن ماءها يخرج رشحا . انتهى وفيه : أن ذلك لا يأبى شمول اطلاق المادة له . نعم بناء على ما عرفت من اتفاقهم على اعتبار النبع في الجاري قد يشكل صدقه إذا كانت المادة راشحة لخروج الرشح عن النبع . لكن الظاهر أن المراد من النبع ما هو أعلم من الرشح مقابل ما لا مادة له . ولو سلم ذلك فلا يهم بعد ما عرفت من أن العمدة في دليل حكم الجاري ما دل على عاصمية المادة ، وهي أعم من الرشح بل قد قيل ، إن الغالب في الآبار الرشح . ( 2 ) لما عرفت من عموم التعليل في صحيح ابن بزيع .