تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
نعم تشكل هذه الرواية : بأن ظاهر قوله ( ع ) : " يطهر بعضه بعضا " أن الاعتصام يكون لماء النهر بنفسه ، لا بالمادة ، وحيث عرفت الاتفاق على أن ما لا مادة له بحكم المحقون يتعين له حمل الرواية على النهر المشتمل على الكر وتكون أجنبية عما نحن فيه ( ودعوى ) : أن حملها على الكر يستوجب الغاء خصوصية النهرية . ( يدفعها ) : أن ارتكاب ذلك أولى من التصرف في ظاهر قوله ( ع ) : " يطهر . . " بحمله على التطهير بالمادة وأما الاشكال عليها : بأن مقتضى المماثلة المساواة من الطرفين . . إلى آخر ما تقدم في صحيح ابن سرحان . فقد عرفت ما فيه ، وأنه لا مضايقة في الالتزام باعتبار الكرية في المادة في الجاري وغير ولو بضميمة ما في الحياض . بل لا يبعد اعتبار الكرية فيها مستقلة - وإن قيل : أنه لا قائل به ظاهرا - لانصراف اطلاق المادة في التعليل إلى ما كانت كرا ، بقرينة الارتكاز العرفي المتعين حمل التعليل عليه ، فإن البناء على الأخذ بالاطلاق يوجب كون التعليل تعبديا ، إذ لا ارتكاز عرفي يساعد على كون المادة مطلقا عاصمة لغيرها . فلاحظ . ثم إن اعتبار الكرية في المادة مستقلة أو بضميمة ما في الحياض ، أجنبي عن مذهب العلامة ( ره ) ، فدعوى : أنه عين مذهب العلامة في الجاري غير ظاهرة . ومن ذلك تعرف وجوه النظر في كلمات شيخنا الأعظم ( ره ) في طهارته . فراجع . وأما صحيحة ابن مسلم في الثوب يصيبه البول : " فإن غسلته في ماء جار فمرة واحدة " ( * 1 ) فالاستدلال بها يتوقف إما على اعتبار التعدد في غير المعتصم ، أو على اعتبار ورود الماء في غير المعتصم مع ظهورها في ورود النجاسة على الماء : وكلا المبنيين غير ظاهر . نعم ورد في البول وجوب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النجاسات حديث : 1 .