تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فصل الماء الجاري - وهو النابع ( 1 ) السائل على وجه الأرض ( 2 ) فوقها أو تحتها ، كالقنوات - لا ينجس بملاقاة النجس ما لم يتغير ، سواء كان كرا أو أقل ( 3 ) .
شرح
فصل في حكم الماء الجاري ( 1 ) بلا خلاف فيه ، كما عن جماعة . وفي جامع المقاصد : إن الجاري لا عن نبع من أقسام الراكد ، يعتبر فيه الكرية اتفاقا ممن عدا ابن أبي عقيل انتهى . ويساعده المتفاهم العرفي ، فإن الاستعداد للجريان مقوم لمفهوم الجاري وما لا يكون له نبع فاقد لذلك الاستعداد . نعم الجاري لغة أعم من ذلك . ( 2 ) كما نص عليه جماعة . لكن في المسالك : أنه النابع غير البئر سواء جرى أم لا . انتهى . فإن أراد أنه كذلك لغة أو عرفا فممنوع . وإن أراد أنه كذلك اصطلاحا فغير ظاهر ، لما عرفت من تصريح جمع بخلافه . ( 3 ) أما نجاسته مع التغير فمتفق عليها نصا وفتوى . وأما عدم نجاسته بالملاقاة - وإن كان قليلا - فظاهر محكي عبارات جماعة أنه اجماعي ، بل عن حواشي التحرير نقل الاجماع عليه صريحا ، وفي الجواهر : " يمكن للمتروي في كلمات الأصحاب تحصيل الاجماع على عدم اشتراط الكرية " . ويشهد له التعليل في صحيح ابن بزيع المتقدم ( * 1 ) ، على ما عرفت
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 13 من الفصل الأول في المياه .