إذا زال تغيره بنفسه طهر ، لاتصاله بالمادة . وكذا البعض
من الحوض إذا كان الباقي بقدر الكر كما مر ( 1 ) .
شرح
الماء القليل ( * 1 ) . نعم لو جاز العمل به هناك تعين العمل به هنا ، لأن
خروج الماء عنه حال التغير إنما يقتضي تقييد اطلاقه الأحوالي ، لا تخصيص
عمومه الأفرادي ، فإذا وجب الخروج عنه في حال تعين الرجوع إليه في
غيره من الأحوال ، لوجوب الرجوع إلى المطلق مع الشك في التقييد ، فإذا
شك في طهارته في حال زوال التغير كان اطلاقه الدال على الطهارة مرجعا
رافعا للشك ، فلا مجال لاستصحاب النجاسة .
وأما صحيح ابن بزيع : فكون ( حتى ) فيه تعليلية غير ظاهر ، وإنما
تتعين ( حتى ) لذلك إذا لم يمكن استمرار ما قبلها بدون ما بعدها ، مثل :
أسلم حتى تسلم ، أما إذا أمكن استمراره كذلك فهي فيه للغاية . نعم ربما
يكون مدخولها علة غائية وربما لا يكون ، والحمل على واحد منهما بعينه
يحتاج إلى قرينة ، وهي مفقودة في المقام . وقد عرفت ضعف احتمال رجوع
التعليل إلى الأمر العرفي .
( 1 ) ومر وجهه في شرح المسألة الثالثة عشرة .
هامش
( * 1 ) يأتي منه قدس سره في المسألة الرابعة عشرة من فصل الماء الراكد الاشكال بذلك
تبعا لما هو المشهور بين الفقهاء . لكنه قدس سره دفع المعارضة واستشكل في الخبر بضعف
الدلالة . فراجع .