( مسألة 6 ) : في الضروريات لا حاجة إلى التقليد ( 1 )
كوجوب الصلاة والصوم ونحوهما . وكذا في اليقينيات إذا
حصل له اليقين . وفي غيرهما يجب التقليد ( 2 ) إن لم يكن مجتهدا
إذا لم يمكن الاحتياط ، وإن أمكن تخير بينه وبين التقليد .
( مسألة 7 ) : عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لوضوح أن وجوب العمل شرعا برأي الغير حكم ظاهري كوجوب
العمل بسائر الحجج ، ومن المعلوم أن الحكم الظاهري يختص جعله بحال
الشك ، فيمتنع جعل حجية رأي الغير مع العلم بالواقع ، كما في
الضروريات واليقينيات .
( 2 ) على المعروف . لما دل على حجية رأي المجتهد لغيره ، من الكتاب
والسنة وبناء العقلاء ، والسيرة القطعية في زمان المعصومين ( ع ) كما هو
محرر في محله من الأصول - من غير فرق في دلالتها عليه بين إمكان الاحتياط
وتعذره . وخلاف بعضهم في ذلك ضعيف ، وبذلك يظهر التخيير بينه وبين
الاحتياط مع إمكانه .
( 3 ) بمعنى عدم الاكتفاء به في نظر العقل في حصول الأمن من العقاب
لاحتمال عدم مطابقته للواقع . فلو علم بعد العمل بصحته واقعا ، أو ظاهرا
لمطابقته لرأيه أو رأي من يجب عليه تقليده حال النظر ، اكتفى به في نظر
العقل حينئذ . أما في الأول فواضح . وأما في الثاني فلحصول الأمن من
تبعة مخالفته على تقديرها من جهة مطابقته للحجة . وسيأتي لذلك تتمة في كلام
المصنف ( ره ) . ( * 1 ) ولو انكشف مطابقته لرأي من يجب عليه تقليده حال
العمل مع مخالفته لرأي من يجب عليه تقليده حال النظر ، ففي الاكتفاء
به وعدمه وجهان ، أقواهما الثاني . وليس الحكم فيه حكم ما لو قلد
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 16 من هذا الفصل