تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
( مسألة 12 ) : لا فرق بين زوال الوصف الأصلي للماء أو العرضي ، فلو كان الماء أحمر أو أسود لعارض ، فوقع فيه البول حتى صار أبيض ، تنجس . وكذا إذا زال طعمه
شرح
مطلقا ولو بوصف أجنبي عن وصف النجاسة مطلقا أو بزوال وصفه . هذا وقد يظهر من الجواهر أحد الأولين ، للتبادر ، أو لأنه المتيقن ويرجع في غيره إلى استصحاب الطهارة . كما أن مقتضى الاطلاق في النبوي وغيره الأخير . اللهم إلا أن يناقش في الاطلاق : بأن الارتكاز العرفي يساعد على اعتبار ظهور وصف النجاسة في الماء لاختصاص الاستقذار العرفي بذلك وطروء وصف أجنبي أو زوال وصف الماء لا يوجب النفرة . ويعضده ظهور جملة من النصوص في ذلك ، ففي صحيح شهاب الوارد في الجيفة تكون في الغير قال ( ع ) : " إلا أن يغلب الماء الريح فينتن . . ( إلى أن قال ) : قلت : فما التغير ؟ قال ( ع ) : الصفرة " ( * 1 ) . وفي موثق سماعة : " إذا كان النتن الغالب على الماء فلا يتوضأ ولا يشرب " ( * 2 ) . وفي خبر العلاء : " لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول " ( * 3 ) . وفي صحيح ابن بزيع : " حتى يذهب الريح ويطيب طعمه " ( * 4 ) . فإن ظاهر الجميع اعتبار التغير بوصف النجاسة في الجملة ولو كان ثبوته لها في حال الملاقاة للماء ، كما عرفت في الاحتمال الثالث . وعلى هذا يكون هو المتعين . ومن ذلك يظهر الاشكال فيما ذكره المصنف - رحمه الله - في المسألة اللاحقة بقوله : " لا فرق بين " . فلاحظ وتأمل .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق حديث : 11 . ( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الماء المطلق حديث : 6 . ( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الماء المطلق حديث : 7 ( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الماء المطلق حديث : 12 .
مستمسك العروة — صفحة 124 | السيد محسن الحكيم