( مسألة 12 ) : لا فرق بين زوال الوصف الأصلي
للماء أو العرضي ، فلو كان الماء أحمر أو أسود لعارض ، فوقع
فيه البول حتى صار أبيض ، تنجس . وكذا إذا زال طعمه
شرح
مطلقا ولو بوصف أجنبي عن وصف النجاسة مطلقا أو بزوال وصفه .
هذا وقد يظهر من الجواهر أحد الأولين ، للتبادر ، أو لأنه المتيقن
ويرجع في غيره إلى استصحاب الطهارة . كما أن مقتضى الاطلاق في النبوي
وغيره الأخير . اللهم إلا أن يناقش في الاطلاق : بأن الارتكاز العرفي يساعد
على اعتبار ظهور وصف النجاسة في الماء لاختصاص الاستقذار العرفي بذلك
وطروء وصف أجنبي أو زوال وصف الماء لا يوجب النفرة . ويعضده ظهور
جملة من النصوص في ذلك ، ففي صحيح شهاب الوارد في الجيفة تكون في
الغير قال ( ع ) : " إلا أن يغلب الماء الريح فينتن . . ( إلى أن قال ) :
قلت : فما التغير ؟ قال ( ع ) : الصفرة " ( * 1 ) . وفي موثق سماعة : " إذا
كان النتن الغالب على الماء فلا يتوضأ ولا يشرب " ( * 2 ) . وفي خبر العلاء :
" لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول " ( * 3 ) . وفي صحيح ابن بزيع :
" حتى يذهب الريح ويطيب طعمه " ( * 4 ) . فإن ظاهر الجميع اعتبار التغير
بوصف النجاسة في الجملة ولو كان ثبوته لها في حال الملاقاة للماء ، كما
عرفت في الاحتمال الثالث . وعلى هذا يكون هو المتعين . ومن ذلك يظهر
الاشكال فيما ذكره المصنف - رحمه الله - في المسألة اللاحقة بقوله : " لا فرق
بين " . فلاحظ وتأمل .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق حديث : 11 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الماء المطلق حديث : 6 .
( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الماء المطلق حديث : 7
( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الماء المطلق حديث : 12 .