جائفا فوقع فيه ميتة كانت تغيره لو لم يكن جائفا ، وهكذا .
ففي هذه الصور ما لم يخرج عن صدق الاطلاق ( 1 ) محكوم
بالطهارة ، على الأقوى .
( مسألة 10 ) : لو تغير الماء بما عدا الأوصاف المذكورة
من أوصاف النجاسة ، مثل الحرارة والبرودة ، والرقة
والغلظة ، والخفة والثقل ، لم ينجس ما لم يصر مضافا ( 2 ) .
( مسألة 11 ) : لا يعتبر في تنجسه أن يكون التغير
بوصف النجس ( 3 ) بعينه ، فلو حدث فيه لون أو طعم أو
ريح غير ما بالنجس - كما لو اصفر الماء مثلا بوقوع الدم -
تنجس . وكذا لو حدث فيه بوقوع البول أو العذرة رائحة
أخرى غير رائحتهما . فالمناط تغير أحد الأوصاف المذكورة
بسبب النجاسة وإن كان من غير سنخ وصف النجس ( 4 ) .
شرح
( 1 ) يعني : مع عدم استهلاك النجاسة ، أما لو كان الخروج عن ذلك
بعد الاستهلاك فالحكم الطهارة أيضا .
( 2 ) إجماعا محكيا عن غير واحد . ويقتضيه الحصر المستفاد من النبوي وغيره
( 3 ) يعني : قبل الملاقاة .
( 4 ) محتملات التغير بدوا أربعة : ( الأول ) : التغير بمثل وصف
النجاسة ( الثاني ) : التغير بسنخ وصفها قبل الملاقاة ، مثل التغير بالصفرة
من وقوع الدم الأحمر . ( الثالث ) : التغير بوصف النجاسة في الجملة ولو
كان وصفا لها بعد ملاقاة الماء ، نظير الحناء التي وصفها الخضرة ، فإذا
لاقت الماء صار وصفها الحمرة ، والزاج الذي وصفه البياض ، فإذا لاقى
الماء الذي فيه شئ من الدباغ صار وصفه السواد . ( الرابع ) : التغير