تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
جائفا فوقع فيه ميتة كانت تغيره لو لم يكن جائفا ، وهكذا . ففي هذه الصور ما لم يخرج عن صدق الاطلاق ( 1 ) محكوم بالطهارة ، على الأقوى .
( مسألة 10 ) : لو تغير الماء بما عدا الأوصاف المذكورة من أوصاف النجاسة ، مثل الحرارة والبرودة ، والرقة والغلظة ، والخفة والثقل ، لم ينجس ما لم يصر مضافا ( 2 ) .
( مسألة 11 ) : لا يعتبر في تنجسه أن يكون التغير بوصف النجس ( 3 ) بعينه ، فلو حدث فيه لون أو طعم أو ريح غير ما بالنجس - كما لو اصفر الماء مثلا بوقوع الدم - تنجس . وكذا لو حدث فيه بوقوع البول أو العذرة رائحة أخرى غير رائحتهما . فالمناط تغير أحد الأوصاف المذكورة بسبب النجاسة وإن كان من غير سنخ وصف النجس ( 4 ) .
شرح
( 1 ) يعني : مع عدم استهلاك النجاسة ، أما لو كان الخروج عن ذلك بعد الاستهلاك فالحكم الطهارة أيضا . ( 2 ) إجماعا محكيا عن غير واحد . ويقتضيه الحصر المستفاد من النبوي وغيره ( 3 ) يعني : قبل الملاقاة . ( 4 ) محتملات التغير بدوا أربعة : ( الأول ) : التغير بمثل وصف النجاسة ( الثاني ) : التغير بسنخ وصفها قبل الملاقاة ، مثل التغير بالصفرة من وقوع الدم الأحمر . ( الثالث ) : التغير بوصف النجاسة في الجملة ولو كان وصفا لها بعد ملاقاة الماء ، نظير الحناء التي وصفها الخضرة ، فإذا لاقت الماء صار وصفها الحمرة ، والزاج الذي وصفه البياض ، فإذا لاقى الماء الذي فيه شئ من الدباغ صار وصفه السواد . ( الرابع ) : التغير