تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
تنجس أيضا . وأن يكون التغير حسيا ( 1 ) ، فالتقديري لا يضر ،
شرح
له ملاق لعين النجاسة حقيقة ( قلت ) : هذا المقدار غير كاف في التنجس لأن قوله صلى الله عليه وآله : " لا ينجسه شئ إلا ما غير . . " . قد عرفت أنه منصرف إلى المتغير بملاقاة النجاسة عرفا ، وهو غير حاصل في جميع أفراد المتغير بالمتنجس وإن كان حاصلا عقلا . اللهم إلا أن يبنى على عموم الموصول في النبوي ونحوه للنجس والمتنجس وعلى انصرافه إلى خصوص صورة الملاقاة وكون التغير بوصف النجس ذاتا لمساعدة الارتكاز العرفي عليه ، كما أشرنا إلى ذلك آنفا . ويؤيده أن الغالب في التغير بالجيفة ونحوها سراية التغير مما حولها إلى ما يتصل به وهكذا . ومن هذا يظهر الاشكال فيها في الجواهر من اختصاص الحكم بالنجاسة بصورة استناد التغير إلى النجاسة التي تغير بها المتنجس دون غيرها من الصور وإن كان التغير بصفة النجاسة . فإنه مبني على اختصاص الموصول في النبوي ونحوه بالنجس دون المتنجس ، ولكنه خلاف الاطلاق . فلاحظ . وقد يقرر الوجه في النجاسة : بأن المتغير بعين النجاسة إذا امتزج بالكثير فغيره ، فإما أن يطهر المتنجس ، وهو خلاف النص والاجماع على اعتبار زوال التغير في طهارة المتغير ، أو يبقى كل على حكمه ، وهو خلاف الاجماع على اتحاد الماء الواحد في الحكم ، أو ينجس الطاهر ، وهو المطلوب ويتم الحكم في غير الممتزج بالاجماع على عدم الفصل . ( 1 ) المراد بالحسي ( تارة ) : ما يقابل الواقعي الذي لا يدركه الحس ( وأخرى ) : الفعلي ما يقابل التقديري . واعتبار الحسي بالمعنى الأول مقتضى النصوص الدالة على الطهارة بملاقاة البول والدم وغيرهما إذا لم يتغير الماء ، فإنه لا بد من وجود التغير واقعا لاختلاف اللونين . وأما اعتباره بالمعنى الثاني فهو المشهور بل لم ينسب الخلاف فيه إلا إلى العلامة في القواعد وغيرها