العرضي ، أو ريحه العرضي .
( مسألة 13 ) : لو تغير طرف من الحوض - مثلا -
تنجس ، فإن كان الباقي أقل من الكر تنجس الجميع ( 1 ) ،
وإن كان بقدر الكر بقي على الطهارة وإذا زال تغير ذلك
البعض طهر الجميع ولو لم يحصل الامتزاج ، على الأقوى ( 2 )
شرح
( 1 ) لانفعال الباقي بملاقاة المتغير .
( 2 ) كما نسب إلى الأكثر ، وعن المحقق والشهيد الثانيين وأكثر من
تأخر عنهما التصريح به . بل قيل : " لم يعرف القول بالامتزاج من قبل
المحقق في المعتبر " . وإن كان ذلك لا يخلو عن نظر . لصحيح ابن بزيع
عن الرضا ( ع ) : " ماء البئر واسع لا يفسده شئ ، إلا أن يتغير ريحه
أو طعمه ، فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه ، لأن له مادة " ( * 1 )
ومحصل ما ينبغي أن يقال في تقريب الاستدلال : أن قوله ( ع ) : " واسع "
وإن كان يحتمل أن يراد منه الكثير ، لكن لما كان ذلك أمرا خارجيا عرفيا
كان خلاف ظاهر البيان الوارد من الشارع . فيتعين أن يكون المراد منه
أنه واسع الحكم . ولا سيما بملاحظة عدم المناسبة في التعبير عن الكثرة بالسعة
وعليه فيكون قوله ( ع ) : " لا يفسده شئ " . من قبيل التفصيل بعد
الاجمال ، فترجع الجملتان إلى مضمون واحد ، ورجوع التعليل إليه محتمل
وأما الاستثناء فلا معنى لرجوع التعليل إليه . أما قوله : " فينزح " فرجوع
التعليل إليه وإن كان ممكنا عقلا إلا أنه بعيد جدا ، لخلوه عن المناسبة العرفية
وأما قوله ( ع ) : " حتى يذهب الريح . . " . فلما كان المستفاد منه أمرين
أحدهما عرفي خارجي ، وهو ترتب ذهاب الريح وطيب الطعم على النزح
والثاني حصول الطهارة بذلك ، كما هو مفاد حرف الانتهاء ، لم يكن مانع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الماء المطلق حديث : 12 .