تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
دون أوصاف المتنجس ( 1 ) . فلو وقع فيه دبس نجس فصار أحمر ، أو أصفر لا ينجس إلا إذا صيره ( 2 ) مضافا . نعم لا يعتبر أن يكون بوقوع عين النجس فيه ( 3 ) ، بل لو وقع فيه متنجس حامل لأوصاف النجس فغيره بوصف النجس
شرح
( 1 ) كما صرح به جماعة كثيرة ، بل في الجواهر : " يمكن استنباط الاجماع عند التأمل عليه " . إذ مورد أكثر النصوص نجس العين كالميتة ، والدم ، والبول . وأما النبوي ونحوه فهو وإن كان لفظه عاما للمتنجس ، إلا أن منصرفه خصوص وصف نجس العين ، إذ هو الذي يساعده الارتكاز العرفي من اختصاص النفرة بذلك لا غير عندهم ، للفرق بين ظهور أثر النجس بالذات في الماء ، وبين ظهور أثر الطاهر بالذات فيه ، وإن كان نجسا بالعرض ، فإن الأول يناسب البناء على نجاسة الماء دون الثاني ، لأن النفرة الذاتية في الأول تستوجب النفرة عن الأثر ، بخلاف الثاني ، لعدم النفرة الذاتية فيه ، والنفرة العرضية زائلة بزوال موضوعها ، لفرض الاستهلاك . فتأمل جيدا . ( 2 ) يعني : مع بقاء الدبس بنحو يصح استصحاب نجاسته . أما لو صيره مضافا بعد الاستهلاك أو مقارنا له فقد تقدم أن للطهارة وجها وجيها . ( 3 ) كما صرح بذلك جماعة . وقد يشكل : بأن المعيار في التنجس إن كان ظهور أثر النجاسة في الماء - ولو لم تكن ملاقاة لها فاللازم الاكتفاء بذلك ولو مع المجاورة ، وإن كان بشرط الملاقاة فالتغير بالمتنجس الحامل لصفات عين النجاسة لا يوجب النجاسة لعدم الملاقاة . نعم إذا كان المتنجس حاملا لأجزاء النجاسة - ولو كانت متفرقة فيه - كانت الملاقاة للنجاسة ، لكنه ليس من محل الكلام ، أو أنه ليس كذلك دائما . فإن قلت : المتنجس إذا كان حاملا لأوصاف النجاسة فلا بد أن يكون حاملا لأجزائها لامتناع انتقال العرض من محل إلى محل آخر ، وحينئذ فالملاقي