دون أوصاف المتنجس ( 1 ) . فلو وقع فيه دبس نجس فصار
أحمر ، أو أصفر لا ينجس إلا إذا صيره ( 2 ) مضافا . نعم
لا يعتبر أن يكون بوقوع عين النجس فيه ( 3 ) ، بل لو وقع
فيه متنجس حامل لأوصاف النجس فغيره بوصف النجس
شرح
( 1 ) كما صرح به جماعة كثيرة ، بل في الجواهر : " يمكن استنباط
الاجماع عند التأمل عليه " . إذ مورد أكثر النصوص نجس العين كالميتة ،
والدم ، والبول . وأما النبوي ونحوه فهو وإن كان لفظه عاما للمتنجس ،
إلا أن منصرفه خصوص وصف نجس العين ، إذ هو الذي يساعده الارتكاز
العرفي من اختصاص النفرة بذلك لا غير عندهم ، للفرق بين ظهور أثر
النجس بالذات في الماء ، وبين ظهور أثر الطاهر بالذات فيه ، وإن كان
نجسا بالعرض ، فإن الأول يناسب البناء على نجاسة الماء دون الثاني ، لأن
النفرة الذاتية في الأول تستوجب النفرة عن الأثر ، بخلاف الثاني ، لعدم النفرة
الذاتية فيه ، والنفرة العرضية زائلة بزوال موضوعها ، لفرض الاستهلاك . فتأمل جيدا .
( 2 ) يعني : مع بقاء الدبس بنحو يصح استصحاب نجاسته . أما لو
صيره مضافا بعد الاستهلاك أو مقارنا له فقد تقدم أن للطهارة وجها وجيها .
( 3 ) كما صرح بذلك جماعة . وقد يشكل : بأن المعيار في التنجس إن
كان ظهور أثر النجاسة في الماء - ولو لم تكن ملاقاة لها فاللازم الاكتفاء
بذلك ولو مع المجاورة ، وإن كان بشرط الملاقاة فالتغير بالمتنجس الحامل
لصفات عين النجاسة لا يوجب النجاسة لعدم الملاقاة . نعم إذا كان المتنجس
حاملا لأجزاء النجاسة - ولو كانت متفرقة فيه - كانت الملاقاة للنجاسة ،
لكنه ليس من محل الكلام ، أو أنه ليس كذلك دائما .
فإن قلت : المتنجس إذا كان حاملا لأوصاف النجاسة فلا بد أن يكون
حاملا لأجزائها لامتناع انتقال العرض من محل إلى محل آخر ، وحينئذ فالملاقي