ملاقاة النجاسة ولو بمقدار رأس أبرة في أحد أطرافه فينجس
كله . نعم إذا كان جاريا من العالي إلى السافل ولاقى سافله
النجاسة لا ينجس العالي منه ( 1 ) ، كما إذا صب الجلاب من
إبريق على يد كافر ، فلا ينجس ما في الإبريق وإن كان متصلا بما في يده .
( مسألة 2 ) : الماء المطلق لا يخرج بالتصعيد عن
اطلاقه ( 2 ) . نعم لو مزج معه غيره وصعد - كماء الورد -
يصير مضافا .
( مسألة 3 ) : المضاف المصعد مضاف ( 3 ) .
( مسألة 4 ) : المطلق أو المضاف النجس يطهر بالتصعيد ،
لاستحالته بخارا ( 4 ) ثم ماء .
شرح
( 1 ) كما هو المشهور ، بل قيل : الظاهر أنه مذهب الكل عدا السيد
في المناهل . لعدم ثبوت سراية النجاسة كلية في المايعات ، وإنما الثابت
منها في غير مثل ذلك . والرجوع إلى العرف - الذي هو مقتضى الاطلاقات
المقامية - يقتضي البناء على عدم السراية للنجاسة من السافل إلى العالي ، فإنه
المطابق لمرتكزاتهم . ومثله الكلام في سراية النجاسة من العالي إلى السافل
مع تدافع السافل عليه كما في الفوارة . أما مع عدم التدافع من أحدهما إلى
الآخر فلا إشكال في السراية من كل منهما إلى الآخر .
( 2 ) لصدق الماء عليه عرفا ، الذي هو المعيار في الاطلاق .
( 3 ) لما تقدم من الصدق العرفي . لكن في اطراده في جميع الموارد تأملا .
( 4 ) الموجبة لمغايرته له عرفا ، على نحو لا يجري معه استصحاب
الحكم لتعدد الموضوع . وهذا هو المدار في مطهرية الاستحالة ، لجريان أصالة