تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ولا من الخبث ( 1 ) .
شرح
الوضوء وغسل الجنابة بماء الورد ، لخبر يونس عن أبي الحسن ( ع ) قال : " قلت له : الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضأ به للصلاة . قال ( ع ) : لا بأس بذلك " ( * 1 ) . لكن عن الشيخ أنه خبر شاذ أجمعت العصابة على ترك العمل بظاهره . انتهى . وكفى بهذا موهنا له ومانعا عن الاعتماد عليه . وعن الحسن جواز استعمال مطلق المضاف عند عدم الماء . ولم يظهر له مستند . ( 1 ) كما هو المشهور أيضا . ويقتضيه ظاهر كثير من النصوص الواردة في الموارد المتفرقة مثل قوله ( ع ) : " لا يجزئ من البول إلا الماء " ( * 2 ) وقوله ( ع ) في تطهير الإناء من الولوغ : " اغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء " ( * 3 ) ونحوهما غيرهما وهو كثير . وقد تقدم صحيح ابن فرقد الظاهر - بقرينة الامتنان - في انحصار المطهر بالماء . وعن المفيد والسيد - قدهما - جواز رفع الخبث به . وعن الأول الاستدلال عليه بالرواية . وعن الثاني الاستدلال عليه بالاجماع . لكن الرواية مرسلة والاجماع معلوم العدم . وأما إطلاق الأمر بالغسل والتطهير ، فمقيد بالنصوص المشار إليها . مع قرب دعوى انصراف الأول إلى الغسل بالماء الارتكاز مطهريته عرفا وشرعا دون غيره من المايعات . كما لا تبعد دعوى اجمال الثاني ، وحصوله بغير الماء يحتاج إلى دليل ، ولو بني على اطلاقه كان مقتضاه الاكتفاء بزوال العين . وأما رواية غياث : " لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق " ( * 4 ) فلعلها المشار إليها في كلام المفيد . لكنها مع أنها
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأسئار حديث : 1 . ( * 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 2 .