ولو في حال الاضطرار ( 1 ) ، وإن لاقى نجسا تنجس ( 2 ) وإن كان
كثيرا بل وإن كان مقدار ألف كر ( 3 ) فإنه ينجس بمجرد
شرح
من أن الغسلة الثانية لإزالة الأثر ( * 1 ) ، وغير ذلك . فلاحظ .
( 1 ) لعدم الفرق بين الحالين فيما ذكرنا . وعن ابن أبي عقيل مطهرية
المضاف حينئذ . ودليله غير ظاهر ، كما تقدم في رفع الحدث .
( 2 ) إجماعا محكيا عن كتب الفاضلين والشهيدين ، وغيرها ، وعن
السرائر : نفي الخلاف فيه . وقد تدل عليه الأخبار الواردة في نجاسة الزيت
والسمن والمرق ونحوها بملاقاة النجاسة ( * 2 ) ، لأنها وإن لم تكن من
المضاف ، إلا أنها مثله في الميعان ، الموجب لسراية النجاسة حسب الارتكاز
العرفي ، فالتعدي عنها إلى المضاف نظير التعدي منها إلى المايعات التي
ليست من المضاف . بل قد عرفت أنه يظهر من رواية عمر بن شمر المتقدمة
أن ذلك من أحكام النجاسة .
( 3 ) كما يقتضيه إطلاق معاقد الاجماعات والكلمات . لكنه لا يخلو من
تأمل ، لعدم السراية عرفا في مثله ، نظير ما يأتي من عدم السراية إلى
العالي الجاري إلى السافل . والنصوص الواردة في السمن والمرق ونحوهما
غير شاملة لمثله . وثبوت الاجماع على السراية في الكثرة المفرطة غير ظاهر
ومن هنا يسهل الأمر في عيون النفط المستخرج في عصرنا ، المعلوم غالبا
مباشرة الكافر له بالرطوبة المسرية .
هامش
( * 1 ) لم نعثر على ما تضمن ذلك في كتب الحديث . نعم روى في المعتبر صفحة : 121 عن
الحسين بن أبي العلاء عن الصادق ( ع ) قال : " سألته . . عن الثوب يصيبه البول قال : إغسله
مرتين الأول للإزالة والثاني للانقاء " ورواه مرسلا في الذكرى صفحة : 15
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 5 من أبواب الماء المضاف والمستعمل . وباب : 38 من أبواب
النجاسات حديث : 8 .