تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
( مسألة 6 ) : المضاف النجس يطهر بالتصعيد - كما مر - وبالاستهلاك في الكر أو الجاري ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بتفرق أجزائه فيه على نحو لا يبقى له وجود محفوظ في نظر العرف يجري فيه الاستصحاب . نظير الاستحالة في الأعيان النجسة المطهرة للمستحيل بالمناط المذكور . وأما المطلق المستهلك فيه فالمرجع فيه دليل اعتصامه كرا كان أو جاريا ، أو ماء بئر ، بناء على اعتصامه . ويعضده بعض النصوص الواردة في طهارة الماء الذي وقع فيه بول أو دم أو خمر أو نحوها ( * 1 ) بعد حملها على المعتصم . ولو انقلب المضاف مطلقا . بقي على نجاسته ، للاستصحاب ، إذ لا دليل على مطهرية الانقلاب كلية . وحينئذ يطهر بكل ما يطهر القليل النجس الآتي بيانه ( * 2 ) إن شاء الله . وعن العلامة - رحمه الله - القول بطهر المضاف بمجرد الاتصال بالكثير لكن لا دليل عليه . وقول علي ( ع ) : " الماء يطهر ولا يطهر ( * 3 ) لا عموم له لكل متنجس كما أشرنا إليه آنفا . مع أن العموم غير كاف في ذلك إذ لا إطلاق له في كيفية التطهير ، وليس بناء العرف على كفاية مجرد الاتصال في مثل ذلك . وأما ما عن الشيخ ( ره ) من اعتبار عدم تغير المطلق المستهلك فيه المضاف بصفات المضاف ، ومع التغير يتنجس المطلق . فغير ظاهر ، إلا بناء على نجاسة المطلق المتغير بصفات المتنجس الملاقي له ، وسيأتي الكلام فيه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الماء المطلق حديث : 3 ، 7 وباب : 5 حديث : 6 ، وباب : 9 حديث : 14 . ( * 2 ) راجع المسألة : 2 وما بعدها من مسائل الفصل المتعرض فيه لماء البئر ( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الماء المطلق حديث : 7 .
مستمسك العروة — صفحة 117 | السيد محسن الحكيم