( مسألة 6 ) : المضاف النجس يطهر بالتصعيد - كما
مر - وبالاستهلاك في الكر أو الجاري ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بتفرق أجزائه فيه على نحو لا يبقى له وجود محفوظ في نظر العرف
يجري فيه الاستصحاب . نظير الاستحالة في الأعيان النجسة المطهرة للمستحيل
بالمناط المذكور . وأما المطلق المستهلك فيه فالمرجع فيه دليل اعتصامه كرا
كان أو جاريا ، أو ماء بئر ، بناء على اعتصامه . ويعضده بعض النصوص
الواردة في طهارة الماء الذي وقع فيه بول أو دم أو خمر أو نحوها ( * 1 )
بعد حملها على المعتصم .
ولو انقلب المضاف مطلقا . بقي على نجاسته ، للاستصحاب ، إذ
لا دليل على مطهرية الانقلاب كلية . وحينئذ يطهر بكل ما يطهر القليل
النجس الآتي بيانه ( * 2 ) إن شاء الله .
وعن العلامة - رحمه الله - القول بطهر المضاف بمجرد الاتصال بالكثير
لكن لا دليل عليه . وقول علي ( ع ) : " الماء يطهر ولا يطهر ( * 3 )
لا عموم له لكل متنجس كما أشرنا إليه آنفا . مع أن العموم غير كاف في
ذلك إذ لا إطلاق له في كيفية التطهير ، وليس بناء العرف على كفاية
مجرد الاتصال في مثل ذلك .
وأما ما عن الشيخ ( ره ) من اعتبار عدم تغير المطلق المستهلك فيه المضاف
بصفات المضاف ، ومع التغير يتنجس المطلق . فغير ظاهر ، إلا بناء على
نجاسة المطلق المتغير بصفات المتنجس الملاقي له ، وسيأتي الكلام فيه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الماء المطلق حديث : 3 ، 7 وباب : 5 حديث : 6 ،
وباب : 9 حديث : 14 .
( * 2 ) راجع المسألة : 2 وما بعدها من مسائل الفصل المتعرض فيه لماء البئر
( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الماء المطلق حديث : 7 .