( مسألة 7 ) : إذا ألقي المضاف النجس في الكر ،
فخرج عن الاطلاق إلى الإضافة ، تنجس إن صار مضافا
قبل الاستهلاك . وإن حصل الاستهلاك والإضافة دفعة لا يخلو
الحكم بعدم تنجسه عن وجه ( 1 ) لكنه مشكل .
( مسألة 8 ) : إذا انحصر الماء في مضاف مخلوط
بالطين ، ففي سعة الوقت يجب عليه أن يصبر حتى يصفو
ويصير الطين إلى الأسفل ، ثم يتوضأ على الأحوط ( 2 ) . وفي
ضيق الوقت يتيمم ، لصدق الوجدان مع السعة دون الضيق .
شرح
( 1 ) إذ في حال وجود المضاف كان المطلق الملاقي له معتصما ، وبعد
انقلاب المطلق مضافا لا مضاف نجس كي ينجس بملاقاته . نعم قد تشكل
صحة الفرض : بأن الاستهلاك يلازم صدق المطلق على الجميع ، فكيف يكون
الماء حينئذ مضافا ، والإضافة والاطلاق ضدان يمتنع اجتماعهما في محل
واحد ؟ ! وفيه : ما عرفت من أن الاستهلاك عبارة أخرى عن ذهاب
الموضوع بنحو يمتنع أن يجري استصحاب نجاسته ، ولا ملازمة عقلا بين
ذلك وبين صدق الماء المطلق على المستهلك فيه كي يلزم اجتماع الضدين .
نعم في الغالب يكون انقلاب المطلق إلى المضاف ناشئا من علبة المضاف
النجس عليه بنحو يمتنع صدق استهلاكه مع غلبته على المطلق . ولكن هذا
المقدار لا يوجب امتناع الفرض .
( 2 ) بل الأقوى ، بناء على أن المصحح للتيمم والمسقط لوجوب الطهارة
المائية عدم القدرة عليها ، لا مجرد عدم وجود الماء ، كما سيأتي ( * 1 ) إن
شاء الله .
هامش
( * 1 ) يأتي توضيح أن المراد عدم القدرة على المأمور به حتى في آخر الوقت ( منه قدس سره ) .