تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
( مسألة 5 ) : إذا شك في مايع أنه مضاف أو مطلق فإن علم حالته السابقة أخذ بها ( 1 ) . وإلا فلا يحكم عليه بالاطلاق ، ولا بالإضافة ( 2 ) . لكن لا يرفع الحدث والخبث ( 3 ) وينجس بملاقاة النجاسة إن كان قليلا ، وإن كان بقدر الكر لا ينجس ، لاحتمال كونه مطلقا ، والأصل الطهارة ( 4 ) .
شرح
الطهارة حينئذ بلا معارض ، كما سيأتي في محله إن شاء الله . فإذا انقلب البخار ماء كان المرجع في حكمه أصالة الطهارة أيضا ، لا استصحابها ، لتعدد الموضوع عرفا ، كما في البخار . ( 1 ) للاستصحاب . هذا إذا كان الشك بنحو الشبهة الموضوعية ، أما لو كان بنحو الشبهة المفهومية - للشك في حدود المفهوم وقيوده ، على نحو يستوجب الشك في صدقه على الموارد - أشكل جريان الاستصحاب ، لأنه من الاستصحاب الجاري في المفهوم المردد : كالجاري في الفرد المردد وأما استصحاب الحكم السابق فلا مانع منه ، مثل استصحاب كونه مطهرا من الحدث والخبث ، إذا علم أنه كان مطلقا ، أو استصحاب انفعاله بالملاقاة إذا علم كونه مضافا كثيرا . لكنه من الاستصحاب التعليقي المعارض بالاستصحاب التنجيزي غالبا . فلو لم يكن معارضا أو بنينا على حكومة الاستصحاب التعليقي على الاستصحاب التنجيزي ، أو كان الحكم السابق تنجيزيا ، فلا بأس بجريانه . ( 2 ) إذ لا موجب للحكم بذلك من دليل أو أصل . ( 3 ) لاستصحاب بقائهما . ( 4 ) يعني : استصحابها . نعم ربما يكون بعض الوجوه الموجبة للنجاسة في فرض الملاقاة مع الشك في الكرية مقتضيا للحكم بالنجاسة في المقام فانتظر .