( مسألة 5 ) : إذا شك في مايع أنه مضاف أو مطلق
فإن علم حالته السابقة أخذ بها ( 1 ) . وإلا فلا يحكم عليه
بالاطلاق ، ولا بالإضافة ( 2 ) . لكن لا يرفع الحدث والخبث ( 3 )
وينجس بملاقاة النجاسة إن كان قليلا ، وإن كان بقدر الكر
لا ينجس ، لاحتمال كونه مطلقا ، والأصل الطهارة ( 4 ) .
شرح
الطهارة حينئذ بلا معارض ، كما سيأتي في محله إن شاء الله . فإذا انقلب
البخار ماء كان المرجع في حكمه أصالة الطهارة أيضا ، لا استصحابها ،
لتعدد الموضوع عرفا ، كما في البخار .
( 1 ) للاستصحاب . هذا إذا كان الشك بنحو الشبهة الموضوعية ،
أما لو كان بنحو الشبهة المفهومية - للشك في حدود المفهوم وقيوده ، على
نحو يستوجب الشك في صدقه على الموارد - أشكل جريان الاستصحاب ،
لأنه من الاستصحاب الجاري في المفهوم المردد : كالجاري في الفرد المردد
وأما استصحاب الحكم السابق فلا مانع منه ، مثل استصحاب كونه مطهرا
من الحدث والخبث ، إذا علم أنه كان مطلقا ، أو استصحاب انفعاله بالملاقاة
إذا علم كونه مضافا كثيرا . لكنه من الاستصحاب التعليقي المعارض
بالاستصحاب التنجيزي غالبا . فلو لم يكن معارضا أو بنينا على حكومة
الاستصحاب التعليقي على الاستصحاب التنجيزي ، أو كان الحكم السابق
تنجيزيا ، فلا بأس بجريانه .
( 2 ) إذ لا موجب للحكم بذلك من دليل أو أصل .
( 3 ) لاستصحاب بقائهما .
( 4 ) يعني : استصحابها . نعم ربما يكون بعض الوجوه الموجبة
للنجاسة في فرض الملاقاة مع الشك في الكرية مقتضيا للحكم بالنجاسة في
المقام فانتظر .