شرح
مهجورة - أخص من المدعى - لو كان البصاق من المضاف - وإلا كانت
أجنبية عنه . مع أن ظاهر رواية غياث الأخرى : " لا يغسل بالبصاق شئ
غير الدم " ( * 1 ) مناف له فلا مجال لتتميمها بعدم القول بالفصل ونحوه .
ثم إن المحكي عن السيد ( ره ) الاستدلال على ما ذكرنا : بأن الغرض
إزالة عين النجاسة ، وهو يحصل بالغسل بالمضاف . ومقتضى هذا الاستدلال
عدم وجوب تطهير المتنجس بما لا تبقى عينه ، وحصول الطهارة بمجرد زوال
عين النجاسة بكل مزيل وإن لم يكن مضافا ، ولكنه - كما ترى - خلاف
النصوص المتقدمة الآمرة بالغسل والتطهير ، فضلا عن النصوص الظاهرة
في تعيين الماء .
وعن الكاشاني ( ره ) التفصيل بين الموارد التي ورد فيها ذلك فلا بد
من الماء وبين غيرها فيكفي زوال العين . وفيه : أن هذا خلاف استصحاب
النجاسة من دون دليل عليه . مضافا إلى أنه خلاف ما ثبت إجماعا وارتكازا
من عدم الفرق بين الموارد . وانكار سراية النجاسة إلى الجسم - ليسقط
الاستصحاب - خلاف ظاهر النصوص الموافق للارتكاز العرفي من سراية
أثر عين النجاسة إلى ملاقيها . فلاحظ ما ورد في المرق والعجين اللذين
أصابهما قطرة من خمر أو نبيذ ( * 2 ) ، وقوله ( ع ) : " ما يبل الميل ينجس
حبا من الماء " ( * 3 ) . ويشير إلى ذلك ما في رواية عمر بن شمر الواردة
في طعام ماتت فيه الفارة ، قال ( ع ) : " إنما استخففت بدينك حيث أن
الله تعالى حرم الميتة من كل شئ " ( * 4 ) وما ورد في التطهير من البول
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب النجاسات حديث : 8 .
( * 3 ) الوسائل باب : 38 من أبواب النجاسات حديث : 6 .
( * 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 2 .