( مسألة 1 ) : الماء المضاف مع عدم ملاقاة النجاسة
طاهر ( 1 ) ، لكنه غير مطهر ، لا من الحدث ( 2 ) .
شرح
فدلالته على المطلوب سالمة عن الاشكال المتقدم ، وإن كانت لا عموم فيها
لوروده في واقعة خاصة ، إلا أن يتمسك بالاجماع على عدم الفرق ، كالاجماع
على عدم الفرق بين ماء السماء وغيره .
ثم إنه لا تخلو النصوص الشريفة من الدلالة على طهارته ومطهريته ،
ففي رواية السكوني عن النبي صلى الله عليه وآله : " الماء يطهر ولا يطهر " ( . 1 ) .
وفي صحيح ابن فرقد عن أبي عبد الله ( ع ) : " كان بنو إسرائيل إذا أصاب
أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض ، وقد وسع الله تعالى عليكم
بأوسع ما بين السماء والأرض ، وجعل لكم الماء طهورا " ( * 2 ) ، وفي
غيرهما : أنه تعالى جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا ( * 3 ) . ومورد
الأخير الحدث ، كما أن مورد ما قبله الخبث ، بل هو ظاهر رواية السكوني
بقرينة المقابلة بالنفي . كما أنه لا عموم في الجميع بالإضافة إلى ما يتطهر به
فلا بد من تتميم الدلالة بالاجماع المحقق في الجملة .
( 1 ) يعني : مع طهارة أصله . ويكفي في ذلك الاستصحاب ،
وأصالة الطهارة .
( 2 ) كما هو المشهور ، ويقتضيه الكتاب المجيد ، مثل قوله تعالى :
( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) ( * 4 ) . والسنة التي هي بمضمونه
وبغير مضمونه كما ستأتي في محلها إن شاء الله . وعن الصدوق : جواز
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الماء المطلق حديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الماء المطلق حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 .
( * 4 ) النساء : 43 والمائدة : 6 .