تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ولا في الموضوعات المستنبطة العرفية أو اللغوية ( 1 ) ، ولا في الموضوعات الصرفة . فلو شك المقلد في مائع أنه خمر أو خل - مثلا - وقال المجتهد إنه خمر لا يجوز له تقليده . نعم من حيث أنه مخبر عادل يقبل قوله كما في أخبار العامي العادل ، وهكذا . وأما الموضوعات المستنبطة الشرعية - كالصلاة والصوم ونحوهما - فيجري التقليد فيها كالأحكام العملية .
شرح
لا يتمكن منه العامي مما سيتعرض له المصنف ( ره ) في مباحث القراءة - فلا بد فيها من التقليد لعموم أدلته . نعم المسائل التي لا يحتاج إليها إلا في مقام استنباط الحكم الكلي لا مجال للتقليد فيها ، لخروجها عن محل الابتلاء بالنسبة إلى العامي . ( 1 ) موضوعات الأحكام الشرعية قسمان : ( الأول ) : ما يكون مفهومه شرعيا مخترعا للشارع الأقدس ، سواء قلنا بالحقيقة الشرعية أم لا كالصلاة والصيام ونحوهما . ( الثاني ) : ما لا يكون كذلك بأن كان عرفيا أو لغويا . وكل منهما إما أن يكون المفهوم بذاته وحدوده واضحا لا يحتاج إلى نظر واجتهاد ، وإما أن يكون محتاجا إلى ذلك . فالأول من كل منهما لا يحتاج إلى تقليد لوضوحه لدى العامي كالمجتهد ، فلا معنى لحجية رأي المجتهد فيه ، والثاني من كل منهما محتاج إلى التقليد ، لعموم أدلته ، كالصلاة والصيام والصعيد ، والغناء والإناء ، والجذع والثني ، ونحوها . والبناء على عدم جواز التقليد فيها يقتضي البناء على وجوب الاجتهاد أو الاحتياط فيها ولا يظن الالتزام به من أحد ، فضلا عن المصنف ( ره ) فقد أدرج - كغيره - بيان مفهوم مثل هذه الموضوعات في هذه الرسالة وغيرها من رسائله المعدة للفتوى والعمل بها . فلاحظ .