تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وفي مسائل أصول الفقه ( 1 ) ، ولا في مبادئ الاستنباط من النحو والصرف ونحوهما ( 2 ) .
شرح
الفروع ، فإنها - لو تمت دلالتها على جوازه في الفروع - دلت على جوازه في الأصول بنحو واحد ، فليس الموجب للخروج عن عموم الأدلة إلا الاجماع المستفيض النقل . وتمام الكلام في هذا المقام موكول إلى محله ، كالكلام في وجوب كون المعرفة عن النظر والدليل - كما هو المنسوب إلى جمع - وعدم وجوبه - كما نسب إلى آخرين - وحرمته - كما نسب إلى غيرهم - وإن كان الأظهر الأول مع خوف الضلال بدون النظر ، والأخير مع خوف الضلال به ، والثاني مع الأمن من الضلال على تقدير كل من النظر وعدمه فراجع وتأمل . ( 1 ) لخروجها عن محل الابتلاء للعوام المقلدين ، فلو فرض كونها محلا للابتلاء - ولو بتوسط النذر ونحوه - لم يكن مانع من عموم أدلة التقليد لها . ولذا جزم المصنف - رحمه الله - في صدر المسألة السادسة والأربعين ، بأنه يجب على العامي أن يقلد الأعلم في مسألة وجوب تقليد الأعلم وفي المسألة الخامسة عشرة بوجوب رجوع العامي إلى الحي الأعلم في جواز البقاء وعدمه ، ويظهر منه - قدس سره - ومن غيره كونهما من المسائل الأصولية ، وإن كان التحقيق أنهما من المسائل الفرعية ، لا من الأصولية ، لعدم وقوعهما في طريق استنباط الأحكام كما أشرنا إلى ذلك آنفا . ( 2 ) هذا يتم في ما يقع في طريق استنباط الحكم الكلي ، أما ما يقع في طريق تطبيق الحكم الكلي وتشخيص موضوع الامتثال - مثل كثير من مسائل النحو والصرف المحتاج إليها في تصحيح القراءة والذكر ، والأذان ، والإقامة وصيغ العقود ، والايقاعات ، مثل مسائل الادغام ، والمد والوقف على الساكن والتحريك في الدرج ، وغير ذلك من المسائل الموقوفة على نظر