يكون أعلم ( 1 ) من في ذلك البلد أو في غيره مما لا حرج في
الترافع إليه .
( مسألة 69 ) : إذا تبدل رأي المجتهد هل يجب عليه
اعلام المقلدين أم لا ؟ فيه تفصيل ( 2 ) ، فإن كانت الفتوى
السابقة موافقة للاحتياط ، فالظاهر عدم الوجوب ، وإن كانت
مخالفة فالأحوط الاعلام ، بل لا يخلو عن قوة .
( مسألة 70 ) : لا يجوز للمقلد اجراء ( 3 ) أصالة البراءة ، أو
الطهارة أو الاستصحاب في الشبهات الحكمية . وأما في الشبهات
الموضوعية فيجوز بعد أن قلد مجتهده في حجيتها . مثلا إذا
شك في أن عرق الجنب من الحرام نجس أم لا ليس له إجراء أصل
الطهارة ، لكم في أن هذا الماء أو غيره لاقته النجاسة أم لا ،
يجوز له اجراؤها بعد أن قلد المجتهد في جواز الاجراء .
( مسألة 71 ) : المجتهد غير العادل ، أو مجهول الحال
لا يجوز تقليده ( 4 ) وإن كان موثوقا به في فتواه . ولكن فتاواه
معتبرة لعمل نفسه . وكذا لا ينفذ حكمه ولا تصرفاته في الأمور
شرح
( 1 ) تقدم الكلام في هذا في المسألة السادسة والخمسين .
( 2 ) تقدم الكلام في هذا في المسألة الثامنة والأربعين وغيرها .
( 3 ) لأن إجراءها مشروط بالفحص ، وهو عاجز عنه ، فاجراؤها
بدونه مخالفة لدليل الشرطية . وهذا بخلاف الشبهات الموضوعية ، فإن
إجراءها ليس مشروطا بالفحص ، ولو فرض اشتراطه به فليس هو بعاجز
عنه ، فلا مانع من رجوعه إليها عند اجتماع الشرائط كالمجتهد .
( 4 ) يعني : لا يجوز تقليده واقعا في الأول ، لفقد الشرط ، وظاهرا