( مسألة 68 ) : لا يعتبر الأعلمية في ما أمره راجع إلى
المجتهد ( 1 ) إلا في التقليد . وأما الولاية على الأيتام والمجانين
والأوقاف التي لا متولي لها والوصايا التي لا وصي لها ونحو
ذلك ، فلا يعتبر فيها الأعلمية . نعم الأحوط في القاضي أن
شرح
( 1 ) الظاهر أن هذا مما لا إشكال فيه ، لاطلاق مثل التوقيع الشريف :
" وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا " ( * 1 ) . وما دل
على أن العلماء ورثة الأنبياء ( * 2 ) ، وأنهم كأنبياء بني إسرائيل ( * 3 ) ، وأنهم
خلفاء النبي صلى الله عليه وآله ( * 4 ) ، ونحو ذلك . لكن قد تعرضنا في ( نهج
الفقاهة ) ( * 5 ) للمناقشة في تمامية ما ذكر لاثبات الولاية للفقيه ، لقصور
سند بعضها ، ودلالة الآخر . وذكرنا هناك أن العمدة في إثبات الولاية
ما دل على كون المجتهد قاضيا وحاكما الظاهر في ثبوت جميع ما هو من
مناصب القضاة والحكام له . فحينئذ يشكل الحكم فيما لم يثبت كونه من
مناصب القضاة والحكام ، فإن ثبوت ولاية المجتهد فيه إنما يكون من جهة
العلم بإذن الشارع في التصرف ، أو عدم رضاه بتركه واهمال الواقعة .
لكن الدليل المذكور لما كان لبيا تعين الاقتصار فيه على القدر المتيقن ، وهو
ولاية الأعلم عند التمكن منه ، كالاقتصار على المتيقن وهو ولاية المجتهد
عند التمكن منه . فالعمدة إذا في عدم اعتبار الأعلمية ظهور الاجماع عليه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 10 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب صفات القاضي حديث : 2 .
( * 3 ) مستدرك الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 30
( * 4 ) الوسائل باب : 11 من صفات القاضي حديث : 8 .
( * 5 ) راجع الصفحة : 299 .