تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
( مسألة 66 ) : لا يخفى أن تشخيص موارد الاحتياط عسر على العامي إذ لا بد فيه من الاطلاع التام . ومع ذلك قد يتعارض الاحتياطان ، فلا بد من الترجيح . وقد لا يلتفت إلى اشكال المسألة حتى يحتاط . وقد يكون الاحتياط في ترك الاحتياط . مثلا الأحوط ترك الوضوء بالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر ، لكن إذا فرض انحصار الماء فيه الأحوط التوضؤ به ، بل يجب ذلك بناء على كون الاحتياط الترك استحبابيا ، والأحوط الجمع بين التوضؤ به التيمم . وأيضا الأحوط التثليث في التسبيحات الأربع ، لكن إذا كان في ضيق الوقت ويلزم من التثليث وقوع بعض الصلاة خارج الوقت ، فالأحوط ترك هذا الاحتياط ، أو يلزم تركه . وكذا التيمم بالجص خلاف الاحتياط ، لكن إذا لم يكن معه إلا هذا فالأحوط التيمم به ، وإن كان عنده الطين - مثلا - فالأحوط الجمع ، وهكذا .
شرح
مسلم ، لكن مخالفتهما في غير مورد التقليد لهما ، أما في مورد التقليد لهما فهي موافقة لهما لا غير ، كما يظهر من مقايسة المقام بالتبعيض في عملين كالصلاة والصيام . فإن قلت : المجتهد المفتي بعدم وجوب جلسة الاستراحة إنما يفتي بذلك في الصلاة المشتملة على التسبيحات الثلاث ، كما أن المفتي بالاقتصار على تسبيحة واحدة إنما يفتي بذلك فيما اشتمل على جلسة الاستراحة ، فترك جلسة الاستراحة والاقتصار على تسبيحة واحدة ليس عملا بفتوى المجتهدين ولو على نحو الانضمام ( قلت ) : الارتباط بين الأجزاء في الثبوت والسقوط لا يلازم الارتباط بينها في الفتوى ، فإن مرجع الفتويين إلى عدم جزئية الجلسة