( مسألة 66 ) : لا يخفى أن تشخيص موارد الاحتياط
عسر على العامي إذ لا بد فيه من الاطلاع التام . ومع ذلك
قد يتعارض الاحتياطان ، فلا بد من الترجيح . وقد لا يلتفت
إلى اشكال المسألة حتى يحتاط . وقد يكون الاحتياط في ترك
الاحتياط . مثلا الأحوط ترك الوضوء بالماء المستعمل في رفع
الحدث الأكبر ، لكن إذا فرض انحصار الماء فيه الأحوط
التوضؤ به ، بل يجب ذلك بناء على كون الاحتياط الترك
استحبابيا ، والأحوط الجمع بين التوضؤ به التيمم . وأيضا
الأحوط التثليث في التسبيحات الأربع ، لكن إذا كان في ضيق الوقت
ويلزم من التثليث وقوع بعض الصلاة خارج الوقت ، فالأحوط
ترك هذا الاحتياط ، أو يلزم تركه . وكذا التيمم بالجص
خلاف الاحتياط ، لكن إذا لم يكن معه إلا هذا فالأحوط
التيمم به ، وإن كان عنده الطين - مثلا - فالأحوط الجمع ، وهكذا .
شرح
مسلم ، لكن مخالفتهما في غير مورد التقليد لهما ، أما في مورد التقليد لهما
فهي موافقة لهما لا غير ، كما يظهر من مقايسة المقام بالتبعيض في عملين
كالصلاة والصيام .
فإن قلت : المجتهد المفتي بعدم وجوب جلسة الاستراحة إنما يفتي
بذلك في الصلاة المشتملة على التسبيحات الثلاث ، كما أن المفتي بالاقتصار
على تسبيحة واحدة إنما يفتي بذلك فيما اشتمل على جلسة الاستراحة ، فترك
جلسة الاستراحة والاقتصار على تسبيحة واحدة ليس عملا بفتوى المجتهدين
ولو على نحو الانضمام ( قلت ) : الارتباط بين الأجزاء في الثبوت والسقوط
لا يلازم الارتباط بينها في الفتوى ، فإن مرجع الفتويين إلى عدم جزئية الجلسة