تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
استحبابي ، وهو ما إذا كان مسبوقا أو ملحوقا بالفتوى ، وإما وجوبي ، وهو ما لم يكن معه فتوى ، ويسمى بالاحتياط المطلق وفيه يتخير المقلد بين العمل به والرجوع إلى مجتهد آخر ( 1 ) . وأما القسم الأول ، فلا يجب العمل به ، ولا يجوز الرجوع إلى الغير بل يتخير بين العمل بمقتضى الفتوى ، وبين العمل به .
( مسألة 65 ) : في صورة تساوي المجتهدين يتخير بين تقليد أيهما شاء كما يجوز له التبعيض حتى في أحكام العمل الواحد ( 2 ) ، حتى أنه لو كان - مثلا - فتوى أحدهما وجوب جلسة الاستراحة واستحباب التثليث في التسبيحات الأربع ، وفتوى الآخر بالعكس ، يجوز أن يقلد الأول في استحباب التثليث ، والثاني في استحباب الجلسة .
شرح
( 1 ) قد عرفت أنه لا يتم على إطلاقه ، بناء على عدم جواز الامتثال الاجمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي . ( 2 ) قد عرفت في المسألة الثالثة والثلاثين الاشكال في جوار التبعيض ولا سيما في العمل الواحد ، فقد يشكل بالخصوص بأن الصلاة الفاقدة لجلسة الاستراحة المقتصر فيها علي تسبيحة واحدة باطلة في نظر كل واحد منهما ، فالاقتصار عليها في مقام الامتثال مخالفة لهما معا . وفيه : أنه - بعد البناء على جواز التبعيض في التقليد - لا تقدح مخالفة كل واحد من المجتهدين مستقلا ، لعدم تقليد كل واحد منهما كذلك ، بل لما كان التقليد لهما معا على نحو الانضمام فالقادح مخالفتهما كذلك وهي منتفية ، لأن الصلاة المذكورة موافقة لهما معا . فإن قلت : كما أنها موافقة لهما كذلك مخالفة لهما . ( قلت ) : هذا
مستمسك العروة — صفحة 101 | السيد محسن الحكيم