تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
وقد يكون في الجمع بين أمرين مع التكرار ( 1 ) كما إذا لم يعلم أن وظيفته القصر أو التمام .
( مسألة 4 ) : الأقوى جواز الاحتياط ولو كان مستلزما للتكرار ( 2 ) وأمكن الاجتهاد أو التقليد .
شرح
( 1 ) الأولى إسقاط هذا القيد ، إذ التكرار هنا عين الجمع بين الأمرين كالقصر والتمام ، فيغني ذكره عن ذكره . وتسميته تكرارا بلحاظ مفهوم الصلاة وإلا فمع الاختلاف في الكيفية لا تكرار حقيقة . والاحتياط بفعل محتمل الجزئية أو الشرطية وترك محتمل المانعية داخل في أحد الأولين . بل الجمع يمكن أن يكون داخلا في الأول . فتأمل . ( 2 ) وعن جماعة منعه ، بل هو الذي أصر عليه بعض الأعاظم ( دام ظله ) ( * 1 ) . وقد يستدل له ( أولا ) : بأن فيه فوات نية الأمر ، لأن الفعل حينئذ يكون بداعي احتمال الأمر ، لا بداعي نفس الأمر . ( وثانيا ) : بأنه لعب أو عبث بأمر المولى . وكلا الأمرين ممنوعان . أما الأول : فلأن فعل كل واحد من الأطراف ناشئ عن داعي الأمر بفعل الواجب . والاحتمال دخيل في داعوية الأمر ، لا أنه الداعي إليه ، وإلا كان اللازم في فرض العلم التفصيلي البناء على كون الفعل ناشئا عن داعي العلم بالأمر لا عن داعي نفس الأمر ، إذ الفرق بين المقامين غير ظاهر . ( وبالجملة ) : العلم في فرض العلم التفصيلي والاحتمال في فرض عدمه دخيلان في داعوية الأمر إلى الفعل ، لا أنهما داعيان إليه . ومن ذلك تعرف أن مرجع الشك في المقام إلى الشك في اعتبار العلم بالأمر في تحقق الإطاعة فيكون من قبيل الدوران بين الأقل والأكثر
هامش
( * 1 ) الشيخ ميرزا محمد حسين النائيني
مستمسك العروة — صفحة 8 | السيد محسن الحكيم