وقد يكون في الجمع بين أمرين مع التكرار ( 1 ) كما إذا لم يعلم
أن وظيفته القصر أو التمام .
( مسألة 4 ) : الأقوى جواز الاحتياط ولو كان مستلزما
للتكرار ( 2 ) وأمكن الاجتهاد أو التقليد .
شرح
( 1 ) الأولى إسقاط هذا القيد ، إذ التكرار هنا عين الجمع بين الأمرين
كالقصر والتمام ، فيغني ذكره عن ذكره . وتسميته تكرارا بلحاظ مفهوم
الصلاة وإلا فمع الاختلاف في الكيفية لا تكرار حقيقة . والاحتياط بفعل
محتمل الجزئية أو الشرطية وترك محتمل المانعية داخل في أحد الأولين . بل
الجمع يمكن أن يكون داخلا في الأول . فتأمل .
( 2 ) وعن جماعة منعه ، بل هو الذي أصر عليه بعض الأعاظم
( دام ظله ) ( * 1 ) .
وقد يستدل له ( أولا ) : بأن فيه فوات نية الأمر ، لأن الفعل
حينئذ يكون بداعي احتمال الأمر ، لا بداعي نفس الأمر . ( وثانيا ) : بأنه
لعب أو عبث بأمر المولى .
وكلا الأمرين ممنوعان . أما الأول : فلأن فعل كل واحد من
الأطراف ناشئ عن داعي الأمر بفعل الواجب . والاحتمال دخيل في داعوية
الأمر ، لا أنه الداعي إليه ، وإلا كان اللازم في فرض العلم التفصيلي البناء
على كون الفعل ناشئا عن داعي العلم بالأمر لا عن داعي نفس الأمر ،
إذ الفرق بين المقامين غير ظاهر . ( وبالجملة ) : العلم في فرض العلم التفصيلي
والاحتمال في فرض عدمه دخيلان في داعوية الأمر إلى الفعل ، لا أنهما
داعيان إليه . ومن ذلك تعرف أن مرجع الشك في المقام إلى الشك في اعتبار
العلم بالأمر في تحقق الإطاعة فيكون من قبيل الدوران بين الأقل والأكثر
هامش
( * 1 ) الشيخ ميرزا محمد حسين النائيني