تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
مجتهدا أو لا . لكن يجب أن يكون عارفا بكيفية الاحتياط بالاجتهاد أو بالتقليد ( 1 ) . ( مسألة 3 ) : قد يكون الاحتياط في الفعل ، كما إذا احتمل كون الفعل واجبا وكان قاطعا بعدم حرمته ، وقد يكون في الترك ، كما إذا احتمل حرمة فعل وكان قاطعا بعدم وجوبه ،
شرح
والتقليد معا ، بل لعل ظاهر المحكي عن السيد المرتضى وأخيه الرضي - قدس سرهما - دعوى الاتفاق عليه . لكنه لا دليل عليه بعد ما عرفت من أن العمل الموافق للاحتياط موجب للعلم بمطابقة الواقع . وأما أدلة وجوب التعلم فتأبى الحمل على الوجوب النفسي ، والوجوب الغيري ممتنع ، لعدم المقدمية بين العلم والعمل ، فالمراد منها الوجوب الارشادي ، والمقصود منه عدم عذرية الجهل في مخالفة الواقع قبل التعلم ، كما هو أيضا ظاهر وجوب التبين في آية النبأ ( * 1 ) . والاجماع المدعى على المنع غير واضح الحجية . كما أن اعتبار الإطاعة في صحة العبادة لا يقتضي ذلك ، لتحقق الإطاعة عند العقلاء بنفس الفعل الصادر عن داعي الأمر ولو كان محتملا ، والتمييز مما لا يعتبر عندهم فيها قطعا . واحتمال دخله في حصول الغرض - مع أنه قد يندفع بالاطلاقات المقامية - لا يصلح علة لوجوب الاحتياط في نظر العقل ، كاحتمال اعتبار شئ جزءا أو شرطا في المأمور به ، كما هو موضح في محله من الأصول . ( . 1 ) هذا شرط للاكتفاء بالاحتياط في نظر العقل ، بل لعل عدم المعرفة مانع من حصول الاحتياط ، فلا يحصل الأمن .
هامش
( * 1 ) وهي قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) الحجرات : 49
مستمسك العروة — صفحة 7 | السيد محسن الحكيم