ولا فتيا لأحد من الطائفة ولا رواية لشئ من ذلك فيما عدا الصلوات
الخمس من الفرائض المذكورة ، مع حاجة مكلفها إلى علم ذلك .
وهل جميع ما يتضمنه من قراءة وركوع وسجود وتكبير وقنوت فرض أو
بعضه واجب وبعضه ندب ، وما حكم السهو في تفاصيل أحكامه وأعيان ركعاته ؟
الجواب :
إعلم أن الطائفة إذا اتفقت على أن صلاة العيدين والكسوف وما جرى
مجراها فرض لا يسوغ الاخلال به ، فمعلوم أن أحكام المفروض من الصلاة
واحدة فيما يجب أن يفعل ويترك من قراءة وركوع وتسبيح وغير ذلك .
فأما القنوت فقد نصوا على دخوله في صلاة العيدين والكسوف .
وأما ركعتا الطواف ففي وجوبها وأنها فرض لا يجوز الاخلال به نظر .
والأقوى في النفس أنها سنة مؤكدة ، ولو كانت فرضا 1 يجري مجرى سائر
الفروض من الصلوات .
وأما أحكام السهو في هذه الصلوات فقد بين القوم حكم السهو في المفروض
من الصلاة ، وأنه لا سهو في الأولتين من كل صلاة ، ولا في المغرب والفجر ،
وعلى هذا الإطلاق لا سهو في العيدين والكسوف والطواف .
فأما النذر ، فإن كان واقعا بركعتين فلا سهو فيهما ، وإن كان بزيادة على
ذلك كان له حكم السهو في باقي الفروض من الصلوات .
المسألة الرابعة :
[ حكم اللاحن في القراءة في الصلاة ] إذا كان حقيقة القارئ هو الحاكي لكلام الله تعالى ، وكانت الحكاية تفتقر .
هامش
1 ) ظ : تجري .