تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
الجواب : إنا قد بينا أن الجهل وإن لم يكن صاحبه معذورا ، بل ملوما مذموما ، لا يمتنع أن يتغير معه الحكم الشرعي ، ويكون حكم العالم بخلاف حكم الجاهل . وليس العلم بأن من لزمه التقصير إذا تمم صلاته لا يجزيه تلك الصلاة أصلا ، كالعلم بأحكام الصلاة في قراءة وركوع وسجود ، لأنه غير ممتنع أن يعلم جميع أحكام 1 الشرعية من لا يعلم أن إتمام من وجب عليه التقصير غير مجز ، فلا تعلق بين الأمرين . وليس جهله بأن إتمامه ما وجب فيه التقصير هو جهلا بأعداد الركعات ، لأنه قد يعلم أن المقصر إنما يجب عليه عدد مخصوص ، غير أنه لا يعلم أنه إذا لم يفعل ذلك العدد وما زاد عليه أن فعله لا يجزيه . لأنهما موضعان مفترقان يجوز أن يعلم أحدهما من يجهل الآخر . المسألة الثانية :

[ جواز تجديد نية الصوم بعد مضي شطر النهار ] ما الجواب فيما يفتي به الطائفة وغيرها من الفقهاء من جواز تجديد النية للصوم الواجب والمندوب بعد مضي شطر النهار ، مع حصول العلم بأن ما مضى من الزمان عريا من النية ليس بصوم ، وما بقي لا يجوز إذا كان ما مضى ليس بصوم أن يكون صوما من حيث كان بعض زمان الصوم المشروع . الجواب : إعلم أن هذه المسألة يوافق الإمامية فيها الفقهاء ، لأن أبا حنيفة يجيز صوم الفرض والتطوع بنية متجددة قبل الزوال . والشافعي يجيز ذلك في التطوع ولا .

هامش
1 ) ظ : الأحكام .