تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
أن تكون صلاته فاسدة ، ومن أفتى من أصحابنا بخلافه كان غير مصيب . المسألة الخامسة :

[ هل يدل الفعل المرتب المنسق على كون فاعله عالما ] إذا كان وجود الفعل مرتبا منسقا دالا على كون فاعله عالما ، وكان الكلام من جملة الأفعال ، فيجب أن يكون وقوعه مرتبا على المعاني المعقولة ، دالا على كون فاعله عالما بما قصده من المعاني ، ولذلك يفرق بين الكلام المفيد المقصود وبين الهذيان . ويعلم تكامل العلوم لأجل المتكلمين واختلالها في الآخر ، وجب لهذا الاعتبار الحكم لكل متكلم بكلام مرتب متسق محترز من التخليط محروس من القدوح ، مقصود به العبارة عن الأدلة دون المشبه بكونه عالما بما تضمنه كلامه من المعاني . ولذلك يفرق كل أنس 1 فالعلم بين عبارة المقلد للعلماء الحاكي لعباراتهم ، وبين العالم المضطلع لما يجد العالم عليه من القدرة على إفهام ما عبرته عن الأدلة والسنة من العبادات المرتبة مستطيعا لإسقاط ما يعترض كلامه من القدح ، وبعد ذلك أجمع على المقلد الحاكي بعبارات العلماء عن الأدلة القاطعة . وظهور هذا يقتضي القطع على ايمان من علمناه معبرا عن المعارف على الوجه الذي بينا كون المتكلم بها عالما [ و ] في ذلك خلاف لما امتنع منه جميع المتكلمين من القول بالقطع على الإيمان 2 من ينص الله تعالى على إيمانه ، لانسداد طريق العلم عندهم عن كل محدث يكون غيره عالما . ودلالة .

هامش
1 ) ظ : إنسان عالم بين . 2 ) ظ : ايمان .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 388 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني