أنه عالم به تعالى .
وقد ذكرنا في جواب المسألة الرابعة من هذه المسائل في هذا المعنى وجها
غريبا ما تقدمنا أحد إليه ، وهو أنه : يجوز أن يكون بعض من ثبت عندنا كفره من
مخالفينا عارفا بالله تعالى ، غير أنه لا يجوز أن يستحق الثواب على معرفته ،
لوقوعه على غير الوجه الذي وجب عنه . وإنما امتنع أصحابنا من كون بعض
الكفار عارفا بالله تعالى ، حتى لا يجتمع له استحقاق الثواب مع كفره .
وعلى هذا الذي أيقظنا عليه قد كفينا هذه المؤنة وأولياء الشناعة التي يفزعون
معا إليها ، بأن المخالف ينظر كنظرنا ، وسلك في الأدلة طرقنا ، فكيف يجوز
أن يكون غير عارف ؟ وكل هذا بين لمن تأمله .
وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطاهرين ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 391
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٩١