تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
أنه عالم به تعالى . وقد ذكرنا في جواب المسألة الرابعة من هذه المسائل في هذا المعنى وجها غريبا ما تقدمنا أحد إليه ، وهو أنه : يجوز أن يكون بعض من ثبت عندنا كفره من مخالفينا عارفا بالله تعالى ، غير أنه لا يجوز أن يستحق الثواب على معرفته ، لوقوعه على غير الوجه الذي وجب عنه . وإنما امتنع أصحابنا من كون بعض الكفار عارفا بالله تعالى ، حتى لا يجتمع له استحقاق الثواب مع كفره . وعلى هذا الذي أيقظنا عليه قد كفينا هذه المؤنة وأولياء الشناعة التي يفزعون معا إليها ، بأن المخالف ينظر كنظرنا ، وسلك في الأدلة طرقنا ، فكيف يجوز أن يكون غير عارف ؟ وكل هذا بين لمن تأمله . وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطاهرين ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 391 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني