يجيزه في الفرض .
والوجه في صحة ذلك ما قد ذكره في جواب هذه المسائل : من أن النية إنما
تؤثر في أحكام شرعية ، وليس تكون الصلاة 1 بها على صلاة موجبة عنها ، كما
نقوله في العلل العقلية . وغير ممتنع أن تكون مقارنة نية القيام 2 بجزء من أجزاء
النهار في كون جميع النهار صوما ، لأن تأثير العلل التي تجب مصاحبتها لما
يؤثر فيه هاهنا مفقود .
وإنما يثبت أحكام شرعية بمقارنة هذه النية ، فغير ممتنع أن يجعل الشرع
مقارنتها لبعض العبادة كمقارنتها لجميعها . ألا ترى أن تقدم النية في أول الليل
أو قبل فجره مؤثرة بلا خلاف في صوم اليوم كله ، وإن كانت غير مقارنة لشئ
من أجزائه ، وهذا مما قد تقدم في جواب هذه المسائل .
ولا خلاف أيضا في أن من أدرك مع الإمام بعض الركوع ، يكون مدركا
لتلك الركعة كلها ومحتسبا له بها ، وقد تقدم شطرها ، فكيف أثر دخوله في بعض
الركوع فيما تقدم ، فصار كأنه أدركه كله لولا صحة ما نبهنا عليه .
المسألة الثالثة :
[ أحكام الصلوات المفروضات ] قد علمنا اتفاق الطائفة على وجوب صلاة الكسوف والعيدين والجنائز والطواف والنذر كصلاة الخمس ، وقد تقرر فسادها 3 بتفصيل أحكام صلاة الخمس وأفعالها وتروكها وأعيان فروضها وسننها وأحكام السهو منها . .
هامش
1 ) ظ : العبادة بها على عبادة موجبة .
2 ) ظ : الصيام .
3 ) كذا في النسخة والظاهر أن يكون : وقد تقرر تفصيل أحكام صلاة .