تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
يجيزه في الفرض . والوجه في صحة ذلك ما قد ذكره في جواب هذه المسائل : من أن النية إنما تؤثر في أحكام شرعية ، وليس تكون الصلاة 1 بها على صلاة موجبة عنها ، كما نقوله في العلل العقلية . وغير ممتنع أن تكون مقارنة نية القيام 2 بجزء من أجزاء النهار في كون جميع النهار صوما ، لأن تأثير العلل التي تجب مصاحبتها لما يؤثر فيه هاهنا مفقود . وإنما يثبت أحكام شرعية بمقارنة هذه النية ، فغير ممتنع أن يجعل الشرع مقارنتها لبعض العبادة كمقارنتها لجميعها . ألا ترى أن تقدم النية في أول الليل أو قبل فجره مؤثرة بلا خلاف في صوم اليوم كله ، وإن كانت غير مقارنة لشئ من أجزائه ، وهذا مما قد تقدم في جواب هذه المسائل . ولا خلاف أيضا في أن من أدرك مع الإمام بعض الركوع ، يكون مدركا لتلك الركعة كلها ومحتسبا له بها ، وقد تقدم شطرها ، فكيف أثر دخوله في بعض الركوع فيما تقدم ، فصار كأنه أدركه كله لولا صحة ما نبهنا عليه . المسألة الثالثة :

[ أحكام الصلوات المفروضات ] قد علمنا اتفاق الطائفة على وجوب صلاة الكسوف والعيدين والجنائز والطواف والنذر كصلاة الخمس ، وقد تقرر فسادها 3 بتفصيل أحكام صلاة الخمس وأفعالها وتروكها وأعيان فروضها وسننها وأحكام السهو منها . .

هامش
1 ) ظ : العبادة بها على عبادة موجبة . 2 ) ظ : الصيام . 3 ) كذا في النسخة والظاهر أن يكون : وقد تقرر تفصيل أحكام صلاة .