تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
أو يقال : إن في إمساكه عن النكير دلالة على رضاه بالفتيا . فهذه طريقة المتقدمين من شيوخنا ، وقد رغبنا عنها وصرحنا بخلافها ، لأن فيها الاعتراف بأن الامساك يدل على الرضا مع احتماله لغيره من الخوف المعلوم حصوله للغائب . الجواب : إعلم أن قول إمام الزمان وفتياه في كل واقعة وحادثة من الشرائع ، لا بد أن يكون في جملة أقوال علماء الفرقة الإمامية ، وليس كل عالم من علماء الإمامية نعلمه بعينه واسمه ونسبه على سبيل التمييز ، وأنه إنما نعلمه على سبيل التفصيل بالعين والاسم والنسب من علماء هذه الطائفة من اشتهر منهم باشتهار كتبه ومصنفاته ورياسته وأحوال له مخصوصة ، وإلا فمن نعلمه على سبيل الجملة وإن لم نعلمه على سبيل التفصيل أكثر ممن عرفناه باسمه ونسبه . ومن هذا الذي يدعي معرفة كل عالم من علماء كل فرقة من فرق المسلمين بعينه واسمه ونسبه في كل زمان ، وعلى كل حال . فعلى هذا الذي قررناه لا يجب القطع على أن من لم نعرفه بعينه واسمه ونسبه من علماء الإمامية يجب نفيه والقطع على فقده . وليس إذا كنا لا نعلم عين كل عالم من علماء الإمامية واسمه ونسبه ، وجب أن لا نكون عالمين على الجملة بمذهبه ، وأنه موافق لمن عرفنا عينه واسمه ونسبه . لأن العلم بأقوال الفرق ومذاهبها يعلم ضرورة على سبيل الجملة ، إما باللقيا والمشافهة أو بالأخبار المتواترة ، وإن لم يفتقر هذا العلم إلى تمييز الأشخاص وتعينهم وتسميتهم . لأنا نعلم ضرورة أن كل عالم من علماء الإمامية يذهب إلى أن الإمام يجب أن يكون معصوما منصوصا عليه ، وإن لم نعلم كل قائل بذلك
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 367 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني