تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
حجة والجماعة توافقه في مذهبه إنما كانت محقة لأجل موافقتها له ، فلا بد من أن يظهر ما يعتقده ويذهب إليه ، حتى يعرف من يوافقه ممن يخالفه ، وليس إظهاره لاعتقاده وتصريحه بمذهبه مما يقتضي أن يعرف هو بنسبه ، لأنا قد نعرف مذاهب من لا نعرف نسبه ولا كثيرا من أحواله . وكيف يجوز أن يكون للإمام مذهب أو مذاهب تخالف مذاهب الإمامية لا يكون معروفا مشهورا بين الإمامية ، وهو يعلم أن المرجع في أن إجماع هذه الطائفة حجة إلى أن قوله في جملة أقوالها . فإذا أجمعوا على قول وهو مخالف فيه ، هل له منه مندوحة عن اظهار خلافه وإعلانه ، حتى يزول الاغترار بأن إجماع الإمامية على خلافه . ولهذا قلنا في مواضع من كتبنا أن ما اختلف فيه قول الإمامية من الأحكام لا يجوز أن يحتج فيه بإجماع الطائفة ، لأنها مختلفة ونحن غير عالمين بجهة قول الإمام ولمن هو موافق من هؤلاء المختلفين ، فلا بد في مثل ذلك من الرجوع إلى دليل غير الإجماع يعلم به الحق فيما اختلفوا فيه . فإذا علمنا قطعنا على أن قول الإمام موافق له ، لأن قوله لا يخالف الحق وما يدل عليه الأدلة . المسألة الثانية والعشرون :
[ حكم العاقد في الاحرام ] ما الوجه فيما يفتي به الطائفة من سقوط الحكم الشرعي عمن عقد نكاحا وهو محرم مع الجهل بالحكم ، وما وردت به الروايات من سقوط الحكم في