حجة والجماعة توافقه في مذهبه إنما كانت محقة لأجل موافقتها له ،
فلا بد من أن يظهر ما يعتقده ويذهب إليه ، حتى يعرف من يوافقه ممن يخالفه ،
وليس إظهاره لاعتقاده وتصريحه بمذهبه مما يقتضي أن يعرف هو بنسبه ، لأنا
قد نعرف مذاهب من لا نعرف نسبه ولا كثيرا من أحواله .
وكيف يجوز أن يكون للإمام مذهب أو مذاهب تخالف مذاهب الإمامية
لا يكون معروفا مشهورا بين الإمامية ، وهو يعلم أن المرجع في أن إجماع هذه
الطائفة حجة إلى أن قوله في جملة أقوالها . فإذا أجمعوا على قول وهو مخالف
فيه ، هل له منه مندوحة عن اظهار خلافه وإعلانه ، حتى يزول الاغترار بأن
إجماع الإمامية على خلافه .
ولهذا قلنا في مواضع من كتبنا أن ما اختلف فيه قول الإمامية من الأحكام
لا يجوز أن يحتج فيه بإجماع الطائفة ، لأنها مختلفة ونحن غير عالمين بجهة
قول الإمام ولمن هو موافق من هؤلاء المختلفين ، فلا بد في مثل ذلك من الرجوع
إلى دليل غير الإجماع يعلم به الحق فيما اختلفوا فيه .
فإذا علمنا قطعنا على أن قول الإمام موافق له ، لأن قوله لا يخالف الحق
وما يدل عليه الأدلة .
المسألة الثانية والعشرون :
[ حكم العاقد في الاحرام ]
ما الوجه فيما يفتي به الطائفة من سقوط الحكم الشرعي عمن عقد نكاحا
وهو محرم مع الجهل بالحكم ، وما وردت به الروايات من سقوط الحكم في