تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وذاهب إليه بعينه واسمه ونسبه . وهكذا نقول في العلم بإجماع علماء كل فرقة من فرق المسلمين : أن الجملة فيه متميزة من التفصيل ، وليس العلم بالجملة مفتقرا إلى العلم بالتفصيل وقد علمنا أنه لا إمامي لقيناه وعاصرناه وشاهدناه إلا وهو عند المناظرة والمباحثة يفتي بمثل ما أجمع عليه علماؤنا ، سواء عرفناه بنسبه وبلدته أو لم نعرفه بهما . وكذلك كل إمامي خبرنا عنه في شرق وغرب وسهل وجبل عرفناه بنسبه واسمه أو لم نعرفه ، قد عرفنا بالأخبار المتواترة الشائعة الذائعة التي لا يمكن إسنادها إلى جماعة بأعيانهم لظهورها وانتشارها ، أنهم كلهم قائلون بهذه المذاهب المعروفة المألوفة ، حتى أن من خالف منهم في شئ من الفروع عرف خلافه وضبط وميز عن غيره . وقد استقصينا هذا الكلام في جواب المسائل التبانيات ، وانتهينا فيه إلى أبعد الغايات . فإذا قيل لنا : فلعل الإمام لأنكم لا تعرفونه بعينه يخالف علماء الإمامية فيما اتفقوا عليه . قلنا : لو خالفهم لما علمنا ضرورة اتفاق علماء الإمامية الذين هو واحد منهم على هذه المذاهب المخصوصة ، وهل الإمام إلا أحد علماء الإمامية ، وكواحد من العلماء الإمامية الذين لا نعرفهم بنسب ولا اسم . ونحن إذا ادعينا إجماع الإمامية أو غيرها على مذهب من المذاهب ، فما نخص بهذه الدعوى من عرفناه باسمه ونسبه دون من لم نعرفه ، بل العلم بالاتفاق عام لمن عرفناه مفصلا ولمن لم نعرفه على هذا الوجه . وليس يجب إذا كان إمام الزمان غير متميز الشخص ولا معروف العين أن لا يكون معروف المذهب ومتميز المقالة ، لأن هذا القول يقتضي أن كل من لم
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 368 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني