تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
فيتضيق عليه حينئذ القضاء . ويجوز لمن عليه صيام أيام من شهر رمضان أن يصوم نذرا عليه ، أو يصوم عن كفارة لزمته ، ولو صام نفلا أيضا لجاز وإن كان مكروها . وليس كذلك الصلاة الفائتة ، لأن وقت الذكر يتعين في فعلها ، بشرط أن لا يقتضي فوت صلاة حاضر وقتها . المسألة الحادية والعشرون :
[ إثبات حجية إجماع الطائفة ] إذا كان طريق معظم الأحكام الشرعية إجماع علماء الفرقة المحقة ، لكون الإمام المعصوم الذي لا يجوز عليه الخطأ واحدا من علمائهم دون عامتهم وعلماء غيرهم ، وكان العلماء من هذه الفرقة محصورين بدليل عدم التجويز لوجود عالم منهم يعرف فتياه ، مع تعذر معرفته بعينه واسمه ونسبه . ووجوب هذه القضية يوجب أحد أمور كل منها لا يمكن القول به : أما كون فتيا الإمام الغائب المرتفعة معرفته بعينه خارجة عن إجماع علماء الإمامية ، وهذا يمنع من الثقة بإجماعهم . أو كون فتياه داخلة فيهم ، فهذا يوجب تعينه وتميز فتياه ، وهذا متعذر الآن مع غيبته . أو حصول فتياه في جملة فتياهم مع تعذر معرفة شخصه ، فهذا يؤدي إلى تجويز عدة علماء لا سبيل إلى العلم بتميزهم ، لأنه إذا جاز في فتيا الإمام - وهو سيد العلماء ورئيس الملة - أن يتعذر معرفتها على سبيل التفصيل مع حصولها في جملة فتيا شيعته ، فذلك في علماء شيعته أجوز ، وذلك يمنع من القطع على حصول إجماعهم على الحكم الواحد .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 366 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني