فيتضيق عليه حينئذ القضاء .
ويجوز لمن عليه صيام أيام من شهر رمضان أن يصوم نذرا عليه ، أو يصوم
عن كفارة لزمته ، ولو صام نفلا أيضا لجاز وإن كان مكروها . وليس كذلك الصلاة
الفائتة ، لأن وقت الذكر يتعين في فعلها ، بشرط أن لا يقتضي فوت صلاة حاضر
وقتها .
المسألة الحادية والعشرون :
[ إثبات حجية إجماع الطائفة ]
إذا كان طريق معظم الأحكام الشرعية إجماع علماء الفرقة المحقة ، لكون
الإمام المعصوم الذي لا يجوز عليه الخطأ واحدا من علمائهم دون عامتهم
وعلماء غيرهم ، وكان العلماء من هذه الفرقة محصورين بدليل عدم التجويز
لوجود عالم منهم يعرف فتياه ، مع تعذر معرفته بعينه واسمه ونسبه .
ووجوب هذه القضية يوجب أحد أمور كل منها لا يمكن القول به :
أما كون فتيا الإمام الغائب المرتفعة معرفته بعينه خارجة عن إجماع علماء
الإمامية ، وهذا يمنع من الثقة بإجماعهم .
أو كون فتياه داخلة فيهم ، فهذا يوجب تعينه وتميز فتياه ، وهذا متعذر الآن
مع غيبته .
أو حصول فتياه في جملة فتياهم مع تعذر معرفة شخصه ، فهذا يؤدي إلى تجويز
عدة علماء لا سبيل إلى العلم بتميزهم ، لأنه إذا جاز في فتيا الإمام - وهو سيد
العلماء ورئيس الملة - أن يتعذر معرفتها على سبيل التفصيل مع حصولها في
جملة فتيا شيعته ، فذلك في علماء شيعته أجوز ، وذلك يمنع من القطع على
حصول إجماعهم على الحكم الواحد .