تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩

نعرفه من علماء الإمامية أو علماء غيرهم من الفرق ، فإنا لا نعرف مذهبه ولا نحقق مقالته وهذا حد لا يبلغه متأمل . فإن قيل : أتجوزون أن يكون في جملة الإمامية عالم يخالف هذه الطائفة في بعض المسائل ولم ينته إليكم خبره ، لأنه ما اشتهر كاشتهار غيره ، ولا له تصنيفات سارت وانتشرت . فإن أجزتم ذلك فلعل الإمام هو ذلك القائل ، وهذا يقتضي ارتفاع الثقة ، لأن 1 قول إمام الزمان داخل لا محالة في جملة أقوال علماء الإمامية ويبطل ما تدعونه من أن الحجة في إجماعهم . وإن منعتم من كون عالم من علمائهم يخفي خبر خلافه لهم في بعض المذاهب كابرتم . قلنا : لا يجوز أن يكون في علماء الإمامية من يخالف أصحابه في مذهب من مذاهبهم ، ويستمر ذلك ويمضي عليه الدهور ، فينطوي خبر خلافه ، لأن العادات ما جرت بمثل ذلك ، لأن ما دعى هذا العالم إلى الخلاف في ذلك المذهب يدعوه إلى إعلانه وإظهاره ، ليتبع فيه ويقتدى به في اعتقاده . وما هذه سبيله يجب بحكم العادة ظهوره ونقله وحصول العلم به ، لا سيما مع استمراره وكرور الدهور عليه . وما تجويز عالم يخفي خبر خلافه إلا كتجويز جماعة من العلماء يخالفون من عرفنا مذاهبه من العلماء في أصول الدين ، أو فروعه ، أو في علم العربية والنحو واللغة ، فيخفى خلافهم وينطوي أمرهم . وتجويز ذلك يؤدي من الجهالات إلى ما هو معروف مسطور ، على أن لإمام الزمان عليه السلام في هذا الباب مزية معلومة . فلو جاز هذا الذي سألنا عنه في غيره لم يجز مثله فيه ، لأن الإمام قوله .

هامش
1 ) ظ : بأن .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 369 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني