( حكم من عليه فائتة في وقت الأداء ) إذا كان إجماعا مستقرا بوجوب تقديم الفائت من فرائض الصلاة على الحاضر منها ، إلى أن يبقى من وقته مقدار فعله ، فما القول فيمن صلى فرضا حاضرا في أول وقته ، أو ثابتة 1 وعليه فائت ، أيجزيه ذلك مع كونه مرتكبا للنهي ؟ أم يجب عليه إعادة الصلاة في آخر الوقت ؟ . فإن كان مجزيا فما فائدة قولهم عليهم السلام ( لا صلاة لمن عليه صلاة ) 2 وكيف يكون مجزيا مع كونه مرتكبا للنهي بفعلها في أول وقتها قبل القضاء . وإن كانت غير مجزية فكيف حكم بفسادها وقد أوقعها مكلفا بنيتها المخصوصة وأتى بجميع أحكامها وشروطها في وقت لا يصح فعلها فيه ، فإعادتها بعد فعلها على هذا الوجه يحتاج إلى دليل ولا أعلم دليلا . وما حكم من عليه صلوات كثيرة لا يمكنه قضاؤها إلا في زمان طويل ، أينتقل 3 بقضائها بجميع زمانه إلى آخر وقت الفريضة الحاضرة ، فذلك يقطعه من التعيش وسد الخلة ، ويمنعه من النوم وغيره . .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 363
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٦٣
وليس وجوب هذا السجود جار مجرى وجوب المضي في الصلاة ، لأن
الشافعي يذهب إلى أن سجود القرآن لا يجب على كل حال من الأحوال في
صلاة ولا غيرها ، ووجوب المضي في صلاته لا خلاف فيه .
المسألة التاسعة عشر :
هامش
1 ) الظاهر زيادة ( أو ثابتة ) .
2 ) رواه الشيخ المفيد في الرسالة السهوية عن النبي صلى الله عليه وآله راجع جامع
الأحاديث 4 / 270 .
3 ) ظ : أيشتغل .