( حكم الماء النجس يتمم كرا ) إذا كان المذهب مستقرا بأن ما بلغ من المياه المحصورة كرا لم ينجسه شئ إلا ما غير أحد أوصافه . فما القول في مائين نجسين غير متغيرين ينقص كل واحد منهما عن الكر خلطا فبلغا كرا فما زاد ، أهما نجسان بعد الخلط أم طاهران . فإن قلتم بطهارتهما ، فمن أين صار الخلط مؤثرا للطهارة ؟ وإن قلتم بنجاستهما خالفتم قولكم بطهارة ما بلغ الكر مع عدم التغير . الجواب : إعلم أن الصحيح في هذه المسألة هو القول بأن هذا الماء يكون طاهرا بعد اختلاطه إذا كان يبلغ كرا ، لأن بلوغ الماء عندنا هذا المبلغ مزيل لحكم النجاسة التي تكون فيه ، وهو مستهلك مكسر لها ، فكأنها بحكم الشرع غير موجودة ، إلا أن تؤثر في صفات الماء يكسر به 1 وبلوغه إلى هذا الحد مستهلكا للنجاسة الحاصلة فيه ، فلا فرق بين وقوعها بعد تكامل كونه كرا ، وبين حصولها في بعضه قبل التكامل . لأن على الوجهين معا النجاسة في ماء كثير ، فيجب أن يكون لها تأثير فيه مع تغير الصفات . .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 361
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٦١
فأما ثواب هذه الحجة ، فإن كان الميت وصى بها وأمر بأن يحج عنه ،
كان الثواب مقسما بينه وبين النائب . وإن لم يكن كذلك ، فالثواب ينفرد به الفاعل
فلم نخرج بهذا التفصيل من الحكم العقلي ، ولا من ظاهر قوله ( وأن ليس
للإنسان إلا ما سعى ) .
المسألة السابعة عشر :
هامش
1 ) ظ : بها .