تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

وورود السمع بما يطابقه من قوله تعالى ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ) 1 ، ( ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) 2 وأمثال ذلك . الجواب : إعلم أن النائب من غيره في الحج يجب أن يكون نيته من جهة إلى الوجه الذي قصده بالحجة ، فإن حجتها 3 عمن وجب عليه الحج ، فيجب أن يكون بنية منصرفة إلى هذا الوجه ، وكذلك إن كان تطوعا عن غيره ، نوى بها التطوع عن ذلك الغير . ولذلك يجب أن يسمي من أحرم عنه في بيته . وليست هذه الحجة بواجبة على المسببات ، حتى يقال : كيف 4 نائبا عن غيره بفعل واجب عليه في نفسه . اللهم إلا أن يفرض أنه ولي الميت وجب عليه الحج فلم يحج ، فإن الولي يجب عليه عندنا أن يحج عنه ، وينوي بهذه الحجة ما كان واجبا على الميت ، فهذا الموضع الذي يتعين فيه النيابة يكون الحج واجبا على النائب ، وينوي بالحجة إيقاعها عن الميت وإسقاط حق النيابة عن ذمته ، فالواجب على زيد وإن 5 لم يكن جهة وجوبه لها تعلق بعمرو . فكأنه قيل لهذا الولي : يجب عليك إذا مات موليك وله حجة أن تحج أنت عنه ، فجهة الوجوب مختصة بالنائب ، ولها تعلق بالميت من حيث كان تفريطه في الحج شيئا بوجوب الثابتة 6 على وليه . .

هامش
1 ) سورة النجم : 39 . 2 ) سورة الزلزلة : 7 . 3 ) ظ : حجته . 4 ) ظ : كيف يكون نائبا . 5 ) ظ : وإن كان جهة - الخ . 6 ) ظ : سببا لوجوب الحجة الثابتة .