تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
والذي يبين أن الأمر على ما أفتينا به ، أنا لو صادفنا كرا من ماء فيه نجاسة لم تغير شيئا من أوصافه ، لكنا بلا خلاف بين أصحابنا نحكم بطهارته ، ونجيز التوضؤ به ، ونحن لا نعلم هل هذه النجاسة التي شاهدناها وقعت فيه قبل تكامل كونه كرا أو بعد تكامله . ولو كان بين وقوعها فيه قبل التكامل ، وبين وقوعها بعد التكامل فرق ، لوجب التوقف عن استعمال كل ما توجد فيه نجاسة لم تغير أوصافه ، وإن كان كثيرا ، لأنا لا ندري كيف كان حصول هذه النجاسة فيه ، فلما لم يكن بذلك اعتبار دل على أن الأمر على ما ذكرناه . المسألة الثامنة عشر :
( سجدة قراءة العزائم في الصلاة تجب بعد الفراغ من الصلاة ) ما القول فيمن سهى أو قصد ، فقرأ في بعض فرائضه سورة من عزائم السجود ، فلم يذكر حتى لفظ بالآية التي يجب لها السجود ، أيسجد أم لا ؟ . فإن قلتم يسجد أوجبتم إفساد صلاة كان يجب المضي فيها بزيادة فيها سجدة ليست منها ، وإن قلتم لا يسجد أبحتم الاخلال بالواجب عليه في السجود . وهذان أمران لا يمكن الجمع بينهما ، سواء عما يصح الاخلال به منهما . الجواب : إعلم أن ذلك إذا اتفق من غير قصد إليه ، فالأولى أن يتوقف عن السجود ويمضي في صلاته ، فإذا سلم سجد حينئذ ، فتأخيره السجود - وإن وجب على الفور - أهون على كل حال في دفع صلاة قد بدأ بها ، ويعين عليه الاستمرار عليها إلى حين الفراغ منها .