تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ولم نقل ذلك نصرة لهذا المذهب ، فقد بينا أن ذلك عندنا باطل ، وأن الصحيح خلافه ، وإنما قابلنا بذلك الاستبعاد له والشناعة به . فأما ما مضى في أثناء السؤال من أنه يكون ما فعله قبل تعلق وجوبه بالذمة مجزيا عما يتعلق بها في المستقبل ، فكيف تكون صلاته مجزية ، وبعضها واجب وبعضها غير واجب ، وكيف يكون ما لو قصد إليها لكان قبيحا يستحق به العقاب من فعلها قبل الوقت مجزيا عما لو قصد إليها لكان واجبا يستحق به الثواب في فعلها في الوقت ؟ . فمما لا يقدح في المذهب الذي قصد إلى القدح فيه لأن لمن ذهب إليه أن يقول : إنني أسلم أن وجوب الصلاة تعلق 1 بالذمة ، مع غلبة ظنه بدخول الوقت ، ولا أن أول صلاته غير واجب . وليس يمتنع أن يكون ما لو قصد إليه أن يكون قبيحا يستحق به العقاب مجزية ، بل هو فرضه فيه ، مع غلبة الظن المؤدي إليه اجتهاده . ألا ترى أنه لو قصد أن يصلي إلى غير جهة القبلة لكان ذلك منه قبيحا يستحق به العقاب ، ومع ذلك فإذا أداه اجتهاده إلى تلك الجهة أجزأه صلاته ، ولم يكن له الإعادة وإن تبين الخطأ ، فلا وجه لاستبعاد هذا المذهب إلا من حيث ما ذكرناه . وأما المسألة الخامسة :

[ حكم صيام يوم الشك ] في إجزاء صوم الشك إذا صامه بنية التطوع عن فرضه إذا ظهر له أنه من شهر رمضان . فهذا مذهب لا خلاف بين الإمامية فيه ، ولا روى بعضهم ما يخالفه .

هامش
1 ) ظ : ما تعلق .