تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
فهي وإن كانت له غير معينة ، فالله تعالى يعلمها على سبيل التفصيل ، فكأنه يتعين ما فاته وعلم الله تعالى . وليس ينبغي أن يقع تعجب من حكم شرعي إذا دلت الأدلة الصحيحة عليه ، فإن الأحكام الشرعية مبتنية على المصالح المعلومة لله تعالى ، ووجوه هذه المصالح مغيبة عنا ، وإنما نعلمها على الجملة دون التفصيل . وأما المسألة الرابعة :

[ حكم الواقع بعض صلاته قبل الوقت ] بأن الصلاة الواقعة بعضها قبل الوقت جهلا أو سهوا ، وبعضها في الوقت مجزية ماضية . فأول ما نقوله : إن عندي أن هذه الصلاة غير مجزية ولا ماضية ، ولا بد من أن يكون جميع الصلاة في الوقت المضروب لها ، فإن صادف شئ من أجزائها ما هو خارج الوقت لم تكن مجزية . وبهذا يفتي محصلو أصحابنا ومحققوهم ، وقد وردت روايات 1 به ، وإن كان في بعض كتب أصحابنا ما يخالف ذلك من الرواية . وإذا كنا لا نذهب إلى ما تعجب منه فلا سؤال له علينا . والوجه في صحة القول بأن من صلى بعض صلاته ، أو جميعها قبل دخول وقتها يلزمها الإعادة ، وأن صلاته غير ماضية . أن معنى ضرب الوقت للعبادة هو التنبيه على أنها لا تجزي إلا فيه ، وإذا كان من صلى قبل الوقت مخالفا للمشروع له ومخالفة المشروع له يقتضي فساد العبادة ، فيجب القضاء بترك الاعتداد بما وقع من الصلاة في غير الوقت ، ولأن الصلاة بدخول الوقت تلزم لا محالة . .

هامش
1 ) راجع وسائل الشيعة 3 / 122 ب 13 .