معهم وبهم ) فإن قبلت الأولى وإلا قبلت الثانية ، لا يدل على أن الثانية
واجبة ، لأن القبول الذي هو استحقاق الثواب بالصلاة قد يكون في الندب
مقبولا .
فإن قال : كيف يجوز أن يخالف نية المأموم ؟ [ قلنا ] لا خلاف بين المسلمين
في جواز هذا الحكم ، لأن عند جميعهم أنه يجوز أن يقتدي بالمفترض المتنفل .
أما المسألة الثالثة :
[ حكم من فاتته صلاة غير معينة ] والتي يفتي فيها أصحابنا بأن من فاتته فريضة غير معينة ولا متميزة ، صلى ثلاثا وأربعا واثنتين ، ونوى بالثلاث قضاء المغرب ، وبالأربع قضاء الظهر أو العصر وعشاء الأخيرين . فأول ما نقوله في هذه المسألة : إن الأولى عندنا من هذه حاله أن يصلي ظهرا وعصرا ومغربا وعشاءا وغداة . وإنما رخص له في الرواية 1 الواردة بذلك أن يجعل مكان الظهر والعصر والعشاء الآخرة أربع ركعات ، ينوي بها قضاء ما فاته من إحدى هذه الصلوات ترفها وتخفيفا ، لأنه يشق عليه أن مادح بهذه الصلوات الرباعية دفعات متكررة فخفف عنها ، بأن يأتي بأربع ينوي بها ما فاته من إحدى هذه الصلوات الثلاث ، .
هامش
1 ) وهي مرسلة علي بن أسباط عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من نسي من صلاة
يومه واحدة ولم يدر أي صلاة هي ، صلى ركعتين وثلاثا وأربعا .
ومرسلة حسين بن سعيد قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل نسي من الصلوات
لا يدري أيتها هي ؟ قال يصلي ثلاثة وأربعة وركعتين ، فإذا كانت الظهر أو العصر أو العشاء
فقد صلى أربعا - الحديث . وسائل الشيعة 5 / 365 ح 1 و 2 .