[ حكم نية صوم الشهر كله في أوله ] وهي أن النية الواقعة في ابتداء رمضان لصوم الشهر كله مغنية عن تجديدها في كل ليلة . فهو المذهب الصحيح الذي عليه إجماع الإمامية ، ولا خلاف بينهم فيه ، ولا رووا خلافه . وقد يذهب إلى ذلك مالك ويقول : إن تكرار النية لم يكن واجبا ، فإنه إن جددها لكل يوم إلى آخر الشهر كان أفضل وأوفر ثوابا . ولا تعجب من الأحكام الشرعية إذا قامت عليها الأدلة الصحيحة . فإن قيل : كيف تؤثر النية في جميع الشهر وهي متقدمة في أول ليلة منه . قلنا : إنها تؤثر في الشهر كله كما تؤثر عندنا كلنا هذه النية في صوم اليوم بأسره وإن كانت واقعة في ابتداء ليلته . ولو كانت مقارنة النية للصوم لازمة لما جاز هذا الذي ذكرناه ، ولا خلاف في صحته . ولو اعتبر في التروك 1 الأفعال في زمان الصوم مقارنة النية لها لوجب تجديد النية في كل حال من زمان كل يوم من شهر رمضان ، لأنه في هذه الأحوال .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 355
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٥٥
ويمكن منه أن يجيب عن ذلك بأن يقول : هذا الزمان يمكن إلا يعين فيه
أداء هذه بأن يكون قدمها عليه وما أخرها إليه ، فقد صارت هذه العبادة فيه غير
متعينة ، وليس كذلك صوم شهر رمضان ، لأنه لا يمكن أن يقع فيه من جنس هذا
الصوم سواه ، فقد تعين له خاصة ، وفارق بذلك الصلاة في آخر الوقت .
وأما المسألة السادسة :
هامش
1 ) ظ : تروك .